
برنارد لوغان: الجزائر مدينة لفرنسا بحدودها المرسومة على حساب المغرب
أعاد المؤرخ الفرنسي برنارد لوغان إثارة الجدل مجددًا حول العلاقة التاريخية بين فرنسا والجزائر، مشيرًا إلى أن الجزائر تدين بحدودها الحالية لقرارات استعمارية فرنسية تمت على حساب الأراضي المغربية.
في مقال نشره على موقع “لو360” بتاريخ 28 يناير 2025، أوضح لوغان أن استمرار الحملة الجزائرية ضد فرنسا يتناقض مع الحقيقة التاريخية، حيث لم يكن للجزائر كيان مستقل قبل الاستعمار، وأن فرنسا هي التي رسمت حدودها من خلال اقتطاع أراضٍ مغربية في مراحل مختلفة.
مراحل اقتطاع الأراضي المغربية وضمها للجزائر:
- معاهدتا طنجة ولاة مغنية (1844-1845):
تم توقيع معاهدة طنجة ثم معاهدة لالة مغنية، التي تركت الحدود المغربية الجزائرية غير واضحة، ما سمح لفرنسا بالتوسع في الأراضي المغربية، خصوصًا في منطقة تندوف، التي كانت تحت الإدارة المغربية وسلطة خليفة تافيلالت. - التوسع الفرنسي جنوبًا خلال القرن التاسع عشر:
مع نهاية القرن التاسع عشر، تقدمت القوات الفرنسية نحو مناطق الساورة، توات، وقورارة. وقد حاولت قبائل مغربية مثل أولاد سيدي الشيخ اللجوء إلى الحماية المغربية، لكن فرنسا استغلت اتفاقياتها السرية مع بريطانيا للاستيلاء على هذه المناطق وضمها إلى الجزائر الفرنسية. - اتفاقيات 1900 و1903:
وقّعت فرنسا اتفاقية عام 1900 مع بريطانيا لتوسيع نفوذها في إفريقيا، ما مكّنها من اقتطاع مناطق مغربية إضافية، مثل بشار ووادي الساورة، تحت ذريعة المشاريع الاستراتيجية، كمدّ السكك الحديدية. - ترسيم الحدود عند استقلال الجزائر (1962):
عند منح الاستقلال للجزائر، حرصت فرنسا على رسم الحدود الصحراوية لصالحها، ما منحها السيطرة على مساحات شاسعة من الأراضي، رغم عدم امتلاكها أي سيادة تاريخية عليها.
وأكد لوغان أن المناطق الغربية من الجزائر، مثل تندوف وبشار، كانت خاضعة للسيادة المغربية قبل الاستعمار الفرنسي، مشيرًا إلى أن الوثائق التاريخية، مثل الظهائر السلطانية، تثبت إدارة المغرب لهذه المناطق قبل ضمها إلى الجزائر.



