تستمر الجزائر في إظهار تناقضات واضحة في مواقفها تجاه قضية الصحراء المغربية، حيث تدّعي دعمها لحق الشعوب في تقرير المصير، بينما تسعى لتحقيق مصالح جيوسياسية خاصة. يبرز هذا التناقض في تصريحات ومواقف المسؤولين الجزائريين، وعلى رأسهم السفير الجزائري في واشنطن، صبري بوقادوم.
تصريحات صبري بوقادوم:
- لقاء مع مجلة “إلباييس” الإسبانية: في مقابلة مع الصحيفة، حمّل بوقادوم إسبانيا مسؤولية الوضع في الصحراء المغربية، متجاهلاً دور الجزائر في تأجيج النزاع ودعم جبهة البوليساريو.
- مباحثات مع جوشوا هاريس: في يناير 2024، أجرى بوقادوم مباحثات مع نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون شمال إفريقيا، جوشوا هاريس، حيث تم التطرق لقضية الصحراء المغربية. هذا اللقاء يعكس محاولات الجزائر للتأثير على الموقف الأمريكي من النزاع، رغم فشلها في تحقيق تغيير يُذكر في سياسة واشنطن تجاه القضية.
ازدواجية المعايير:
تتجلى التناقضات الجزائرية في تبنيها لمواقف مزدوجة؛ فمن جهة، تدعو إلى حق تقرير المصير في الصحراء المغربية، ومن جهة أخرى، تتجاهل هذا المبدأ في قضايا داخلية وإقليمية أخرى. هذا السلوك يثير تساؤلات حول مصداقية الجزائر ونياتها الحقيقية في دعمها لجبهة البوليساريو، خاصة مع سعيها للحصول على منفذ إلى المحيط الأطلسي عبر الأراضي المغربية.
في الختام، تعكس هذه المواقف المتناقضة سياسة الجزائر المبنية على مصالحها الذاتية، بعيدًا عن المبادئ التي تدّعي الدفاع عنها.