الأراضي السلالية بين سوء التدبير و منطق الجهل، و المحسوبية، والعشوائية المطلقة

♦️الأراضي السلالية اليوم تعيش واحدة من أسوأ مراحلها بسبب التدبير الكارثي الذي يخضع لمنطق الجهل، المحسوبية، والعشوائية المطلقة. نواب الجماعات السلالية، الذين يُفترض أنهم مؤتمنون على هذه الأراضي، لا يفقهون حتى أبسط القوانين المنظمة لها، ويتصرفون كأنها إرث شخصي، يوزعونها كيفما يشاؤون دون أي التزام بالمصلحة العامة. الأخطر من ذلك أن هذه الممارسات لا تخضع لأي رقابة فعلية، مما يسمح باستمرار العبث دون رادع.
أحد أبرز مظاهر هذه الفوضى هو التفويت الشعبوي الذي أصبح قاعدة، حيث تُمنح الأراضي بطرق اعتباطية، غالبًا لإرضاء أطراف معينة أو لشراء الولاءات او مقابل المال ، دون أي دراسات أو معايير شفافة. وهذا ما يجعل الجماعات السلالية ساحة مفتوحة للفوضى، حيث تداخل المصالح، النزاعات، والإقصاء الممنهج لذوي الحقوق الحقيقيين. لا عجب إذن أن تجد طفلًا لا يتجاوز العاشرة يتحدث بثقة عن مصير الأراضي وكأنها ملك عائلي متوارث، وهو انعكاس مباشر لثقافة الجهل والانتهازية التي تسود في تدبير هذا الملف الحساس.
استمرار هذا الوضع دون تدخل حاسم ينذر بانفجار حتمي، لأن العبث بممتلكات جماعية بهذه الطريقة لا يمكن أن يستمر دون عواقب. المطالبة الان بوضع حد لهذا التسيب، من خلال فرض رقابة صارمة، محاسبة المتلاعبين، وإعادة الأمور إلى نصابها قبل أن تتحول هذه الأراضي إلى بؤرة توتر اجتماعي وسياسي لا يمكن احتواؤها.



