” المغرب لم يعد يعتمد على الإقليم المغاربي في بناء رؤية استشرافية للمستقبل “

يعلم القاصي والداني أن الذي أحيى مشروع إتحاد المغرب العربي هو الراحل الحسن الثاني ملك المغرب ، و أن الذي أفشله هو النظام العسكري الشمولي في جارة الشر .
مصلحتنا اليوم مع الدول المطلة على الأطلسي وفي أفريقيا السوداء أصبحت أكبر من مصلحتنا مع باقي بلدان شمال إفريقيا ، إن لم نقل أن هذه المصلحة شبه منعدمة .
لهذا المغرب يؤسس اليوم تحالف الدول الافريقية المطلة على الأطلسي بمباركة أمريكية و من الناتو ، ويخطط لكي يكون وسيطا تجاريا بين القارات الأفريقية و الأمريكية و الأوروبية.
وزير الخارجية ناصر بوريطة ذكر من قبل ، فيما معناه ، أن المغرب لم يعد يريد الإعتماد على الوضع الإقليمي في بناء تحالفاته و شراكاته ونظرته لاستشراف المستقبل .
بعض العاطفيين يحلمون بالوحدة بين الأقطار في الشمال الأفريقي متجاهلين التناقضات الموجودة ، و متناسين ما يفعله أزلام الإستعمار لمنع ذلك ، الأمور أعقد مما يتصوره الحالمون . و المغرب عمقه اليوم في أفريقيا و المحيط الأطلسي الأفريقي، و مصلحتنا أولى مع كامل متمنياتنا لقضايا الآخرين أن تجد الحل ، وهو بذلك ينهي حلم إتحاد المغرب العربي الذي وجد ميتا أصلا رغم سياسية اليد الممدودة التي ما فتأ ينادي بها جلالةالملك محمدالسادس.



