أزرو: الشرطة تحل لغز جثة الرضيعة حديثة الولادة وتوقف المشتبه بها

اهتزت مدينة أزرو يوم الثلاثاء 4 فبراير 2025، على إثر العثور على جثة رضيعة حديثة الولادة مرمية ميتة في واد بحي الصباب، بالقرب من مقبرة الرحمة. وقد أثارت الحادثة صدمة واستياءً واسعًا بين سكان المدينة، الذين هرعوا لإبلاغ السلطات المحلية بعد اكتشاف الجثة، التي كانت لا تزال تحتفظ بجزء من الحبل السري وملفوفة في قطعة قماش.
التحريات والأبحاث الميدانية
بعد تلقي البلاغ، تحركت عناصر الأمن الوطني والوقاية المدنية على الفور إلى مكان الحادث، حيث تم فتح تحقيق مكثف لتحديد ملابسات الواقعة. وبفضل التحريات الميدانية والأبحاث الدقيقة، تمكنت السلطات من تحديد هوية امرأة في الأربعينيات من عمرها، يُشتبه في تورطها في التخلي عن رضيعتها حديثة الولادة. وتبين أن المشتبه بها أم عازبة لعدة أطفال وتقيم في الحي ذاته.
اعتقال المشتبه بها
تم إيقاف المرأة ونقلها إلى مستشفى 20 غشت لتلقي العلاجات اللازمة، نظرًا لتردي حالتها الصحية، وذلك تحت إشراف أمني مشدد. ومن المقرر أن يتم نقلها لاحقًا إلى مركز الضابطة القضائية لإجراء التحقيقات الأولية، تمهيدًا لإحالتها إلى النيابة العامة المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.
تشريح الجثة
في غضون ذلك، تم نقل جثة الرضيعة إلى مستودع الأموات لإخضاعها للتشريح الطبي بناءً على تعليمات النيابة العامة، وذلك لتحديد أسباب الوفاة والظروف المحيطة بالحادثة.
ردود الفعل المجتمعية
أثارت الحادثة سخطًا عارمًا بين سكان أزرو، الذين طالبوا بتكثيف الجهود لكشف الحقيقة ومعاقبة المتورطين في هذه الجريمة البشعة. كما سلطت الواقعة الضوء مجددًا على ظاهرة التخلي عن الأطفال حديثي الولادة، التي تشهد استفحالًا متزايدًا في المغرب في السنوات الأخيرة.
ظاهرة التخلي عن الأطفال
تشير الإحصائيات إلى أن ظاهرة التخلي عن الرضع أصبحت مقلقة في المغرب، حيث يتم العثور على أطفال حديثي الولادة في ظروف مأساوية بشكل متكرر. هذه الظاهرة تستدعي فتح نقاش جاد حول أسبابها، ووضع حلول عاجلة لمعالجتها، سواء عبر تعزيز الدعم الاجتماعي للأمهات العازبات أو تحسين آليات التكفل بالأطفال في وضعية هشة.
استمرار التحقيقات
لا تزال التحقيقات جارية للكشف عن تفاصيل القضية وفهم دوافعها الكاملة، فيما تواصل السلطات المختصة جهودها لتوضيح جميع جوانب هذه الواقعة المروعة التي هزت الرأي العام المحلي.
هذه الحادثة تذكرنا بضرورة تعزيز الوعي المجتمعي وتبني سياسات اجتماعية فعالة لحماية الأطفال والحد من مثل هذه المآسي الإنسانية.



