تأهيل سينما السلام بأكادير: مشروع يعيد إحياء معلم تاريخي

تُعد كل من “سينما الصحراء” و”سينما السلام” معالم ثقافية بارزة في مدينة أكادير، وتمثلان جزءًا مهمًا من تاريخها السينمائي.
سينما الصحراء: في إطار برنامج التنمية الحضرية لمدينة أكادير 2020-2024، انطلقت في مارس 2021 أشغال إعادة تأهيل “سينما الصحراء” الواقعة في حي تالبرجت. يهدف هذا المشروع إلى تثمين البناية والارتقاء بها تقنيًا، لتصبح فضاءً ثقافيًا متعدد الاستخدامات. خصص للمشروع غلاف مالي يناهز 12 مليون درهم، ومن المتوقع أن تنتهي الأشغال في الربع الثالث من سنة 2022.
سينما السلام: أما “سينما السلام” المتواجدة في حي الباطوار، فقد أغلقت أبوابها منذ أكثر من عشر سنوات. في عام 2015، صادقت لجنة ثلاثية من وزارات الداخلية والثقافة والتجهيز على تقييدها كتراث وطني، بهدف حمايتها من الهدم أو التغيير. وفي عام 2021، أعلن رئيس المجلس البلدي عن تفويت مالك السينما لها لفائدة المدينة، مما يفتح المجال لإعادة تأهيلها مستقبلاً. ومع ذلك، لم تشهد السينما أي تقدم ملموس في عملية الترميم حتى الآن، مما دفع بعض البرلمانيين إلى مساءلة وزير الثقافة حول وضعيتها الحالية.
تم تخصيص حوالي 6 ملايين درهم لإنجاز الشطر الأول من أشغال إعادة تأهيل المبنى القديم لسينما السلام ومحيطه بمدينة أكادير، باعتباره أحد المعالم البارزة في تاريخ المدينة.
وتمتد هذه الأشغال على مدى أربعة أشهر، حيث تشمل إعادة هيكلة الفضاءات الخارجية وتحويلها إلى مساحات خضراء مفتوحة توفر بيئة مريحة للمواطنين، إلى جانب ترميم الواجهة الخارجية للمبنى للحفاظ على رونقها التاريخي مع مواكبة متطلبات العصر الحديث.
ويهدف هذا المشروع إلى تحسين الواجهة العمرانية للسينما، بما يتماشى مع رؤية أكادير لتطوير محيطها الحضري وتعزيز جاذبيتها الثقافية والسياحية.
تجدر الإشارة إلى أن إعادة تأهيل هذه المعالم الثقافية يعكس التزام المدينة بالحفاظ على تراثها وتعزيز المشهد الثقافي المحلي، مما يسهم في تعزيز جاذبية أكادير كوجهة ثقافية وسياحية.



