
فرق كبير بين سلام تحميه الصواريخ وبين شا..لوم دروعه البشرية خذلان من عمائم أعرابية
من يريد أن يعيش ألعاب العقل ويراها بأم عينيه؛ فليقارن بين “قمتين” عقدتا في نفس الوقت تحت مسمى “السلام”..
أولا؛ قمة لندن لأجل أوكرانيا؛ حيث اتفق المجتمعون من دول أوروبية على تزويد أوكرانيا ب5000 صاروخ لأجل تحقيق السلام ..
في المقابل وفي قمة مسمى الجامعة العربية بالقاهرة؛ تقاطع الزعماء كما يسمونهم على تجريد المقا…/ومة حتى من سكاكين المطبخ لأجل تحقيق “الشالو.م”..
هذا الموقف يعكس مقارنة لاذعة بين موقفين مختلفين تجاه مفهوم “السلام” وكيفية تحقيقه، وذلك من خلال قمتين عقدتا في نفس الوقت تقريبًا: قمة لندن لدعم أوكرانيا وقمة الجامعة العربية في القاهرة. هذه المقارنة تثير تساؤلات حول ازدواجية المعايير في التعامل مع قضايا السلام والحرب، خاصة في ظل اختلاف السياقات والأطراف المعنية.
تحليل المقارنة:
- قمة لندن لدعم أوكرانيا:
- الهدف المعلن: تحقيق السلام من خلال دعم أوكرانيا عسكريًا لمواجهة العدوان الروسي.
- الإجراءات: تزويد أوكرانيا بـ 5000 صاروخ وأسلحة أخرى لتعزيز قدرتها الدفاعية.
- الرسالة: السلام يُفرض أحيانًا من خلال القوة العسكرية لحماية السيادة والحدود.
- قمة الجامعة العربية في القاهرة:
- الهدف المعلن: تحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط، خاصة في القضية الفلسطينية.
- الإجراءات: عدم وجود خطوات عملية لدعم المقاومة أو حماية الشعب الفلسطيني، بل التركيز على الدبلوماسية والخطابات الرسمية.
- الرسالة: السلام يُطلب من خلال التفاوض والتنازلات، دون توفير أدوات حقيقية للدفاع عن الحقوق.
الفرق بين الموقفين:
- سلام مدعوم بالسلاح (أوكرانيا):
هنا يتم استخدام القوة العسكرية كوسيلة لتحقيق السلام، حيث يتم تزويد أوكرانيا بالأسلحة لردع العدوان الروسي. هذا النهج يعكس إيمانًا بأن السلام أحيانًا يحتاج إلى قوة لحمايته. - سلام بلا سلاح (فلسطين):
في المقابل، يُطلب من الفلسطينيين تحقيق السلام دون توفير أدوات للدفاع عن أنفسهم، بل يتم الضغط عليهم للتخلي حتى عن أدوات المقاومة البسيطة. هذا النهج يعكس ازدواجية في المعايير، حيث يتم حرمان الفلسطينيين من حقهم في الدفاع عن أنفسهم.
النقد الموجه لقمة الجامعة العربية:
- غياب الإرادة السياسية:
يرى الكثيرون أن قمة الجامعة العربية تفتقر إلى الإرادة السياسية الحقيقية لدعم القضية الفلسطينية، حيث تقتصر على الخطابات الرنانة دون اتخاذ إجراءات ملموسة. - الخضوع للضغوط الدولية:
يلاحظ أن الدول العربية غالبًا ما تتبع سياسات تتوافق مع مصالح القوى الكبرى، مما يحد من قدرتها على دعم القضية الفلسطينية بشكل فعال. - إهمال حقوق الشعوب:
التركيز على “السلام” دون ضمان حقوق الشعوب في الدفاع عن نفسها يعكس إهمالًا للعدالة والحقوق الأساسية.
الرسالة الأساسية:
المقارنة تهدف إلى تسليط الضوء على ازدواجية المعايير في التعامل مع قضايا السلام والحرب. فبينما يتم دعم أوكرانيا بالأسلحة لتحقيق السلام، يتم حرمان الفلسطينيين من أدنى وسائل الدفاع عن أنفسهم. هذا التناقض يعكس عدم عدالة النظام الدولي والسياسات العالمية تجاه القضايا العادلة.
ختامًا:
السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق دون عدالة وحقوق متساوية للجميع. إذا كان السلام في أوكرانيا يحتاج إلى صواريخ، فإن السلام في فلسطين يحتاج إلى دعم حقيقي لحقوق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه وتحقيق حريته.
فعلا هناك فرق كبير بين سلام تحميه حصة من 5000 صاروخ وبين شالو..م بلا سلاح..
.



