قطاع الصيد البحري يعرف اليوم قلقًا بالغًا بشأن تجاوز بحارة ميناء أكادير للحصة المتفق عليها

تُثير المعلومات التي توصلنا بها اليوم قلقًا بالغًا بشأن تجاوز بحارة ميناء أكادير للحصة المتفق عليها مع وزارة الصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، والمحددة في 10 أطنان لكل قارب. هذا التجاوز إلى أكثر من 30 طنًا لكل قارب، مع تحويل هذه الكميات إلى معامل صنع الأعلاف بدلًا من توجيهها إلى الأسواق المحلية، يُشكّل تهديدًا للتوازن البيئي البحري ويؤثر سلبًا على المخزون السمكي الوطني.
إن احترام الحصص المقررة يهدف إلى ضمان استدامة الثروة السمكية للمغرب والحفاظ عليها للأجيال القادمة، بالإضافة إلى تعزيز التنافسية في قطاع الصيد البحري. تجاوز هذه الحصص قد يؤدي إلى استنزاف الموارد البحرية، مما ينعكس سلبًا على البيئة البحرية والاقتصاد الوطني.
كما أن تحويل كميات كبيرة من الأسماك إلى معامل الأعلاف بدلاً من توجيهها إلى الأسواق المحلية لا يساهم في خفض أسعار السمك للمستهلكين، بل قد يزيد من الضغط على القدرة الشرائية للمواطنين.
من الضروري تعزيز آليات المراقبة والتفتيش لضمان التزام جميع البحارة بالحصة المقررة، وتوجيه المصطادات نحو الأسواق المحلية لتلبية احتياجات المستهلكين. كما يجب تعزيز الوعي بأهمية المحافظة على الثروة السمكية وضمان استدامتها من خلال الالتزام بالسياسات والاتفاقيات المعمول بها.
في هذا السياق، تلعب الجهات المختصة، بما في ذلك وزارة الصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، دورًا حيويًا في مراقبة أنشطة الصيد وضمان الامتثال للضوابط المعمول بها. كما أن التعاون مع الجمعيات المهنية والبحارة أنفسهم ضروري لتعزيز الوعي بأهمية الاستدامة والحفاظ على الموارد البحرية.



