أخبار دوليةسياسة

النظام الجزائري تحت مجهر الانتقادات: دعم الانفصال والتدخلات الخارجية يثيران الجدل


تتزايد الانتقادات الموجهة للنظام الجزائري في الأوساط المغاربية والعربية، على خلفية أدواره المتعددة في تأجيج النزاعات الإقليمية، ودعمه لحركات انفصالية تزعزع استقرار دول الجوار، على رأسها المغرب.

ويُنظر إلى سياسة الجزائر الخارجية، خاصة في ملف الصحراء المغربية، على أنها امتداد لتوجه استراتيجي يتبنى تشجيع النزعات الانفصالية وتغذية التوترات، بدل دعم الاستقرار والتكامل المغاربي. ويرى مراقبون أن هذا النهج يُعيق جهود بناء تكتل اقتصادي وسياسي فعّال في شمال إفريقيا.

من جهة أخرى، يربط متابعون بين تورط مقاتلين مرتبطين بالجزائر في النزاع السوري، ودعم النظام السوري في عمليات قمع دموية راح ضحيتها مئات الآلاف من المدنيين، معتبرين ذلك وصمة عار في سجل النظام الجزائري الذي لا يزال متأثراً بعقيدة أمنية ترجع لعهد “العشرية السوداء”، حين راح آلاف الجزائريين ضحية آلة القمع والعنف.

كما وُجهت انتقادات إلى الجزائر بسبب مواقفها في منطقة الساحل، وخصوصًا في مالي والنيجر، حيث يُتهم النظام الجزائري بتبني مواقف تخدم مصالح ضيقة على حساب الاستقرار الإقليمي، ما يعمّق من عزلة الجزائر إقليميًا ويزيد من صعوبة بناء جسور الثقة مع جيرانها.

ويذهب محللون إلى أن السياسات الجزائرية الحالية تُعيد إنتاج منطق الحرب الباردة، وتُبقي على إرث استعماري لم يعد له مكان في العلاقات الدولية الحديثة، حيث باتت التنمية المشتركة والتعاون الإقليمي أولويات لا غنى عنها أمام التحديات المشتركة، من مكافحة الإرهاب إلى التغير المناخي.

في ظل هذا السياق، يتعزز الإحساس العام بأن النظام الجزائري يضع نفسه خارج منطق التعايش والتكامل المغاربي، وهو ما يدفع كثيرين إلى الدعوة لإعادة النظر في منظومة العلاقات الإقليمية، بما يضمن مصالح الشعوب لا حسابات الأنظمة.


Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button