انطلاق أشغال نزع الملكية والبناء لمشروع القطار الفائق السرعة بين شمال وجنوب المغرب

بدأت رسميًا أشغال الهدم ونزع الملكية للمنازل والعقارات الواقعة على المسار المزمع أن تمر به شبكة القطار الفائق السرعة (TGV) الجديدة، التي ستربط بين شمال وجنوب المملكة، في واحد من أضخم المشاريع البنيوية في تاريخ المغرب الحديث.
وستمر الشبكة عبر محطات رئيسية تشمل الدار البيضاء، المحمدية، سلا، سلا الجديدة، تكنوبوليس، سيدي علال البحراوي، تيفلت، والخميسات، قبل أن تتجه نحو مراكش ثم أكادير في الجنوب، وإلى طنجة في أقصى الشمال، مما سيعزز الترابط الوطني ويُحدث تحولاً في بنية النقل بالمملكة.
مشروع ضخم بشراكات دولية
تم رصد ميزانية ضخمة لإنجاز هذا الورش الاستراتيجي، بمساهمة مجموعة من الشركات المحلية والدولية من دول مثل إيطاليا، فرنسا، إسبانيا وكوريا الجنوبية، بما يؤكد الطابع العالمي للمشروع ويعكس الثقة في الخبرة المغربية في إدارة المشاريع الكبرى، خاصة بعد النجاح الكبير الذي حققه خط TGV بين طنجة والدار البيضاء.
أزمنة قياسية للتنقل بين المدن
مع انطلاق الخدمة بعد الانتهاء من الأشغال، يُنتظر أن تتقلص بشكل كبير مدد السفر بين المدن المغربية الكبرى، حيث ستكون أوقات الرحلات المتوقعة كالتالي:
- الدار البيضاء – مراكش: ساعة و15 دقيقة
- مراكش – أكادير: ساعة واحدة
- مراكش – طنجة: 3 ساعات
- الدار البيضاء – طنجة: ساعة و40 دقيقة
- الرباط – طنجة: ساعة واحدة
رهانات اقتصادية وتنموية
يراهن المغرب على هذا المشروع الطموح لإحداث تحول نوعي في مجال النقل والمواصلات، وتقوية دينامية التنمية الجهوية، خاصة في المناطق التي سيعبر منها القطار، من خلال خلق فرص الشغل، وتنشيط الحركة الاقتصادية، وتحسين جاذبية الاستثمار والسياحة.
كما يُتوقع أن يُسهم المشروع في تقليص الفوارق المجالية وتعزيز التماسك الترابي، وذلك في إطار رؤية استراتيجية شاملة يقودها جلالة الملك محمد السادس، تروم تحديث البنية التحتية وجعل المغرب مركزًا إقليميًا رائدًا في النقل الحديث والمستدام.



