العرائش.. أمّ وطفلها يفترشان العراء.. أين التدخل الإنساني وأين صوت الجمعيات؟

العرائش 27 اكتوبر 2026
مواكبة : أنوار العسري
مشهد مؤلم يطرح أسئلة مستعجلة حول حماية الأم والطفل وصون كرامتهما.
في مشهد يبعث على الأسى ويستدعي تدخلاً عاجلاً، تعيش سيدة رفقة طفلها وضعية تشرد قاسية بمدينة العرائش، حيث تضطر إلى المبيت في العراء، متنقلة بين شارع باحنيني، ومحيط ثانوية بنشقرون، وأحياناً بالقرب من حاويات الأزبال بحي شعبان.
هذا الوضع الإنساني المؤلم يطرح أكثر من علامة استفهام حول ظروف هذه السيدة وطفلها، وحول الجهات التي يُفترض أن تتدخل لحماية الأشخاص في وضعية هشاشة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بطفل قد يجد نفسه في ظروف لا تضمن له الحد الأدنى من الأمان والاستقرار.
أين السلطات المحلية والمصالح الاجتماعية؟ وأين الجمعيات التي تشتغل في المجال الخيري والإنساني؟
إن استمرار هذا المشهد، إن تأكد غياب التدخل، يستوجب تحركاً عاجلاً من الجهات المختصة للوقوف على وضعية الأم والطفل، والاستماع إليهما، وتوفير المساعدة اللازمة، بما في ذلك الإيواء والحماية الاجتماعية، وفق ما تقتضيه حالتهما.
ونحن أمة تؤمن بالتكافل والتراحم، لا ينبغي أن يتحول ألم الآخرين إلى مشهد عابر نراه ثم نمضي في طريقنا. فكرامة الإنسان مسؤولية مشتركة، وحماية الطفل واجب لا يحتمل التأجيل.
المطلوب اليوم ليس تبادل الاتهامات، بل تحرك ميداني عاجل ومسؤول من السلطات المحلية والمصالح الاجتماعية والجمعيات المعنية، للتأكد من ظروف هذه السيدة وطفلها، والعمل على إخراجهما من وضعية التشرد والمعاناة.
فهل تتحرك الجهات المعنية بمدينة العرائش لإنهاء هذه المعاناة، أم ستظل الأم وطفلها يواجهان قسوة الشارع في انتظار من يمد إليهما يد المساعدة؟



