
حين يتكلم الخ_____ا….ئن الطبال عن الكفاح!
في مشهد سريالي يعكس قمة التناقض، يطلّ علينا أحد أبطال “المسرح السياسي” من شرفته المطلة على قاعدة “العديد” الأمريكية في قطر، ليلقي على الشعوب دروسًا في المقاومة والكفاح، بينما تمرّ من أمام عينيه يوميًا طائرات الشحن الأمريكية المتجهة إلى تل أبيب، محملة بما يكفي لتدمير غزة حيًا حيًا، دون أن يرف له جفن.
هو نفسه الذي يغني لـ”القدس” من فوق خشبات المسارح التركية، على بعد أمتار من موانئ تُصدر لإسرائيل الفواكه والخضروات والمعدات الصناعية. مسرحية سمجة تُباع لجماهير تبحث عن شعارات لا أفعال، فيما الحقائق على الأرض تُكذب كل خطاباته الرنانة.
اليوم، اختار هذا “الممثل” أن يتطاول على المملكة المغربية ورمزها، جلالة الملك محمد السادس، عبر منبر إعلامي تموّله الدوحة وتقوده ابنة أحد رموز الإخوان في تونس، راشد الغنوشي. تطاول جبان يحاول أن يلبس لبوس “التضامن مع غزة”، لكنه في جوهره لا يعدو أن يكون محاولة بائسة لتصفية حسابات قطرية مع المغرب بعد أن فقدت السيطرة على امتيازات موانئها لصالح شركة “ميرسك” الدنماركية، التي اختارت المغرب كمركز إقليمي استراتيجي.
منذ متى كانت قلوب هؤلاء على غزة؟ وأين كانت خطاباتهم عندما قصفت الطائرات الأمريكية—من فوق رؤوسهم—الأبرياء؟ لماذا لم يغادروا القواعد الأمريكية التي تحميهم ليشاركوا “في الكفاح”؟!
المغرب، ملكًا وشعبًا، لا يحتاج شهادة من مزمار قطر ولا دفّ إخوان تركيا. مواقفه من فلسطين ثابتة، دعمه لغزة ملموس، وتحركاته دبلوماسية وإنسانية بشهادة الفلسطينيين أنفسهم، لا بشهادة مهرّجي “الترند”.
أما صراخكم، فهو في واد… والمغرب ماضٍ في طريقه.



