وثائق سرية تكشف تحالفًا مريبًا بين البوليساريو ومحور إيران-سوريا-حزب الله

بقلم: فريق التحقيقات

كشفت وثائق سرية، لم يتمكن النظام السوري من تدميرها قبل انهياره، عن وجود تحالف استراتيجي يعود لسنوات بين جبهة البوليساريو ومحور إيران-سوريا-حزب الله، وذلك عبر وساطة جزائرية. الوثيقة، التي حصل عليها موقع “Le360″، تؤكد تعاونًا متعدد الأوجه شمل تدريبات عسكرية مشتركة، تبادلًا استخباراتيًا، ودعمًا لوجستيًا ممنهجًا.

تحالف مبني على استراتيجية مشتركة

تكشف الوثائق أن العلاقات بين هذه الأطراف ليست مجرد اتصالات عابرة، بل هي تحالف استراتيجي مبني على أهداف سياسية وعسكرية مشتركة. فبالإضافة إلى التنسيق الأمني، تضمنت هذه العلاقات نقل خبرات عسكرية، وتسهيل حركة العناصر بين المناطق، بل وتورطًا في عمليات إقليمية مشبوهة.

المثير في الأمر أن هذه التحالفات تعود إلى عقود مضت، مما يطرح تساؤلات حول الدور الجزائري كحلقة وصل في هذه الشبكة المعقدة. الوثيقة تشير إلى أن الجزائر لم تكن مجرد طرف عابر، بل شريكًا فاعلًا في تسهيل هذا التعاون، وهو ما يفسر – وفقًا للمصادر – الموقف الجزائري الداعم للنظام السوري خلال الأزمة الأخيرة.

محور “الشر الممتد”

ما تكشفه هذه الوثائق يؤكد وجود شبكة علاقات متشابكة تجمع بين أطراف تتشارك في منهجية تعتمد على العنف كأداة لتحقيق الأهداف السياسية. فمن دعم الجماعات المسلحة إلى تبادل الخبرات القتالية، يبدو أن هذه التحالفات تشكل ما يمكن وصفه بـ”محور شر ممتد”، يرتبط أعضاؤه بخيط ناظم واحد هو اعتماد الإرهاب كآلية عمل.

فتح صندوق باندورا

مع الكشف عن هذه الوثائق، يبدو أن المزيد من التفاصيل ستطفو على السطح قريبًا، خاصة مع تزايد الضغوط الدولية لفضح شبكات التمويل والدعم التي تقف خلاف الجماعات المسلحة في المنطقة. السؤال الآن: هل ستكون هذه الكشوفات بداية لمحاسبة دولية لأطراف هذه التحالفات، أم أن الأمر سيُترك ليكون مجرد ورقة ضغط في الصراعات الجيوسياسية القائمة؟

يُذكر أن هذه الوثائق تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات كبرى، ما قد يجعلها عاملًا إضافيًا في تعقيد المشهد الإقليمي، خاصة مع تزايد التدقيق حول الأدوار الخفية لبعض الأنظمة في دعم الجماعات المسلحة.


هذا التحقيق يستند إلى وثائق حصرية، ويمكن الرجوع إلى المصدر الأصلي لمزيد من التفاصيل.

Exit mobile version