في إطار الأنشطة الدينية والروحية التي تقوم بها الطريقة القادرية الرازقية المباركة، قام وفد يمثل الزاوية بزيارة خاصة للموسم السنوي لضريح لالة تعلات، حيث شهدت الزيارة أجواء إيمانية مفعمة بالذكر والدعاء والتواصل الأخوي بين الزوايا الصوفية.
تفاصيل الزيارة
وصل الوفد، الذي ضم مقدم الطريقة القادرية الرازقية المباركة بسوس العالمة، مولاي محمد بن عيسى الوزاني الإدريسي إلى جانب مجموعة من فقراء الزاوية ، إلى ضريح لالة تعلات حوالي الساعة الرابعة بعد الزوال. وبدأت الفعاليات بزيارة الضريح، حيث رُفعت الأدعية للملك محمد السادس نصره الله بالشفاء العاجل والنصر والتمكين، كما تم الدعاء لشيخ الطريقة مولاي كمال رزقي الشرقاوي القادري بالسلامة والمدد الرباني، ولعموم المغاربة والمسلمين بالهداية والرحمة.
برنامج حافل بالعبادة والتواصل
بعد زيارة الضريح، توجه الوفد إلى المسجد الكبير المجاور للمدرسة العتيقة لالة تعلات لأداء صلاة العصر في جماعة، ثم قام بجولة ميدانية شملت زيارة عدد من الزوايا والمدارس العلمية في المنطقة، حيث جرى تبادل الأحاديث الروحية وتقوية أواصر الأخوة الصوفية.
كما شهدت الزيارة جلسة ذكر جماعية في مدرسة سيدي عبو بإقليم شتوكة أيت بها، تم خلالها تلاوة الأوراد القادرية، واختُتمت المجالس بالدعاء للملك وشيخ الطريقة ولجميع الحاضرين والغائبين على حد سواء.
ختام الزيارة بلحظات تذكارية
قبل مغادرة المكان، التقط الوفد صوراً تذكارية مع بعض المحبين والأصدقاء الذين تواجدوا في ساحة الضريح، كتوثيق لهذه المناسبة الروحانية التي جمعت بين الدعاء والذكر ومد جسور المحبة بين مريدي الطريقة القادرية وإخوانهم من الزوايا الأخرى.
رسالة الزيارة
جاءت هذه الزيارة لتؤكد على الدور الروحي والاجتماعي للطرق الصوفية في ترسيخ قيم المحبة والتسامح، وتعزيز الانتماء الوطني والديني تحت ظل البيعة الشرعية للملك محمد السادس نصره الله وأيده، كما أنها شكلت فرصة لتعميق التواصل بين الزوايا والمدارس الدينية في مختلف مناطق المغرب.
يُذكر أن الطريقة القادرية الرازقية تحرص دوماً على المشاركة في مثل هذه المناسبات الدينية، انطلاقاً من إيمانها بأهمية التواجد الروحي في المحطات الإيمانية الجماعية التي تجمع المغاربة على قيم التسامح والوحدة.