مجتمع

إعفاء مزعوم في “الأنابيك” يثير الجدل.. وبلمعطي ترد: “ما زلتُ على رأس الوكالة”

تداولت مصادر إعلامية خلال الساعات الماضية خبر إعفاء إيمان بلمعطي من منصبها كمديرة عامة للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (أنابيك)، في سياق ما وُصف بـ”تجاوزات” ارتكبتها المؤسسة، لا سيما فيما يتعلق بملف العاملات المغربيات الموسميات في حقول الفراولة بإسبانيا، وهي القضية التي أثارت في السنوات الأخيرة العديد من الانتقادات الحقوقية.

وقد أُثيرت تساؤلات ملحة حول مدى مسؤولية الوكالة عن الظروف غير الإنسانية التي وردت في تقارير وتحقيقات صحفية، أبرزها تحقيق “مغربيات هوليفيا.. عبودية الفراولة”، والذي كشف عن انتهاكات متعددة، من بينها استقطاب نساء بشروط غير مفهومة، توقيع عقود بلغة لا يفهمنها، مصادرة جوازات السفر، وظروف عمل وسكن لا تحترم الحد الأدنى من الكرامة.

في ظل هذه المعطيات، رأى عدد من المراقبين أن ما جرى قد يُفهم كإقرار ضمني بوجود تقصير مؤسسي في تدبير هذا الملف الحساس، أو محاولة لامتصاص حالة الغضب الحقوقي والإعلامي المتزايد حول هذه القضية. كما جرى ربط “الإعفاء” المفترض بالحاجة إلى مراجعة شاملة لآليات اشتغال “أنابيك” وتعزيز الشفافية في عمليات الوساطة والتوظيف بالخارج.

غير أن المعنية بالأمر، إيمان بلمعطي، خرجت بتوضيح رسمي نفت فيه بشكل قاطع هذه الأخبار، مؤكدة استمرارها في منصبها كمديرة عامة لـ”أنابيك”، والذي تولته منذ 25 أبريل 2024.

وقالت بلمعطي، في تصريح لجريدة هسبريس، إن تعيينها، وكذا إنهاء مهامها، يتم وفق مقتضيات قانونية واضحة مضمنة في المرسوم رقم 2.12.412، ولا يمكن اتخاذ مثل هذا القرار خارج المساطر الرسمية المعتمدة، لا سيما اقتراحه على رئيس الحكومة.

وأوضحت المسؤولة أن فترة توليها للمسؤولية شهدت إشادة من قبل مجلس إدارة الوكالة، حيث تم تسجيل مؤشرات إيجابية على مختلف المستويات، وتم رفع التحفظات المسجلة من طرف مراقب الحسابات. كما أكدت أن سنة 2024 لم تشهد أي ملاحظات رسمية أو تنبيهات بشأن جودة التدبير.

وأشارت بلمعطي إلى أن الوكالة شرعت في تنزيل مخطط تحويلي جديد للجيل القادم من خدمات المرفق العمومي للتشغيل، مستلهَـم من التوجيهات الملكية ومرتكز على مضامين النموذج التنموي الجديد وخارطة الطريق الحكومية في مجال التشغيل.

وختمت توضيحها بالتأكيد أنها لم تتوصل، إلى حدود اللحظة، بأي قرار رسمي يقضي بإنهاء مهامها.

هذا التباين بين ما تم تداوله إعلامياً، وتوضيح المسؤولة المعنية، يضع الرأي العام أمام مشهد ضبابي يستدعي توضيحاً رسمياً من الجهات الحكومية المختصة، ويعيد طرح النقاش حول مستوى الشفافية داخل المؤسسات العمومية ومدى فعالية آليات المحاسبة والرقابة على أداء المرافق ذات الصلة بمصير فئات اجتماعية هشة، خاصة في ظل أزمة بطالة مستفحلة وقصور واضح في سياسات التشغيل.


Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button