العيون تستقبل وفد البرلمان الأنديني في زيارة لتعزيز التعاون والتعرف على التنمية بالمنطقة

في إطار العلاقات المتنامية بين المغرب ومجموعة دول الأنديز، استقبل السيد عبد السلام بكرات، والي جهة العيون الساقية الحمراء، مرفوقًا برئيس الجهة حمدي ولد الرشيد، يوم الخميس 3 أبريل 2025، وفدًا رفيع المستوى من الجمعية العامة للبرلمان الأنديني، برئاسة السيد غوستافو باتشيكو.
ويضم الوفد برلمانيين من دول عدة، من بينها البيرو، الإكوادور، كولومبيا، الشيلي، وبوليفيا، حيث تهدف الزيارة إلى تعميق الروابط السياسية والاقتصادية بين المغرب وهذه البلدان، والتعرف عن قرب على الدينامية التنموية التي تعرفها مدينة العيون، كبرى حواضر الأقاليم الجنوبية للمملكة.
برنامج مكثف لتعزيز العلاقات والتعاون
من المنتظر أن يجري الوفد الأنديني سلسلة من اللقاءات مع السلطات المحلية والمنتخبين، إلى جانب فعاليات اقتصادية ومجتمعية في المنطقة. وتأتي هذه الزيارة في سياق اهتمام دول أمريكا اللاتينية بتجربة المغرب في مجال التنمية المستدامة، والبنية التحتية، والاستثمار في الأقاليم الجنوبية، التي شهدت طفرة نوعية خلال السنوات الأخيرة بفضل المشاريع الملكية المهيكلة.
كما سيقوم الوفد بجولة ميدانية تشمل زيارات لمشاريع اقتصادية واجتماعية كبرى، تعكس حجم الاستثمارات التي تم ضخها لتعزيز البنية التحتية وتحسين مستوى العيش في العيون. من بين هذه المشاريع، المنطقة الصناعية الجديدة، الميناء المتوسطي للعيون، والمجمعات السكنية والمرافق الخدماتية التي تعزز التنمية المحلية.
أهمية الزيارة في دعم الموقف المغربي
تكتسي هذه الزيارة أهمية سياسية كبيرة، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية التي تعرفها المنطقة. فتعزيز العلاقات مع بلدان أمريكا اللاتينية، ولا سيما عبر المؤسسات التشريعية مثل البرلمان الأنديني، يعكس التوجه الدبلوماسي المغربي نحو تنويع الشراكات وكسب دعم دولي متزايد لمغربية الصحراء.
جدير بالذكر أن البرلمان الأنديني كان قد أعرب في عدة مناسبات عن تفهمه للموقف المغربي بخصوص ملف الصحراء، وأشاد بنموذج التنمية المعتمد في المنطقة، وهو ما يعكس التقارب المتزايد بين المغرب ودول أمريكا الجنوبية.
رؤية مستقبلية لتعزيز التعاون
تأتي هذه الزيارة في وقت يشهد فيه المغرب تعزيزًا لحضوره الاقتصادي في أمريكا اللاتينية، حيث يواصل تطوير علاقات تجارية واستثمارية مع دول المنطقة، مستفيدًا من موقعه الاستراتيجي كبوابة بين إفريقيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية. ومن المنتظر أن تسفر هذه اللقاءات عن تعزيز التعاون في مجالات متعددة، تشمل الفلاحة، الطاقة المتجددة، والتبادل التجاري.
بفضل هذه الدينامية الدبلوماسية والتنموية، تواصل العيون ترسيخ موقعها كقطب اقتصادي في الجنوب المغربي، وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون الدولي، بما يخدم رؤية المغرب لتعزيز الشراكات جنوب-جنوب.



