أخبار دوليةسياسة

المغرب يعلن دعمه لجهود السلام بين أذربيجان وأرمينيا خلال زيارة رسمية إلى ناغورني كاراباخ


باكو – مراسل خاص

في خطوة دبلوماسية لافتة، أعلن سفير المملكة المغربية لدى أذربيجان، خلال زيارة رسمية إلى إقليم ناغورني كاراباخ، استعداد الرباط لدعم جهود السلام القائمة بين باكو ويريفان، مشددًا على أهمية التوصل إلى اتفاق شامل يُنهي فصول النزاع الذي دام لعقود بين الجارتين.

وخلال جولته في المنطقة التي استعادت أذربيجان السيطرة عليها عام 2023، عبّر السفير المغربي عن تفاؤله بمستقبل العملية السلمية، مؤكدًا أن التوصل إلى حل نهائي سيُشكّل “نقطة تحول مهمة، ليس فقط لأذربيجان وأرمينيا، بل لصالح الاستقرار والتنمية في منطقة جنوب القوقاز بأكملها.”

وقال السفير في تصريحه إن “المغرب، انطلاقًا من التزامه بمبادئ السيادة ووحدة الأراضي، يدعم كل الجهود الرامية إلى إحلال السلام المستدام، ويُعرب عن استعداده لمرافقة أذربيجان الشقيقة في هذا المسار الإيجابي نحو التهدئة وبناء الثقة.”

الزيارة الرسمية إلى ناغورني كاراباخ تُعد الأولى من نوعها لسفير دولة عربية إلى الإقليم بعد استعادته من قبل أذربيجان، ما يعكس موقفًا سياسيًا واضحًا من المغرب في دعم وحدة الأراضي الأذربيجانية، وتعزيز علاقات التعاون الثنائي بين البلدين على أسس الثقة والاحترام المتبادل.

ويأتي هذا الموقف المغربي في ظل تحولات جيوسياسية دقيقة تشهدها المنطقة، حيث تتكثف جهود الوساطة الدولية لتثبيت اتفاق سلام نهائي بين أرمينيا وأذربيجان، برعاية عدد من القوى الكبرى، في مقدمتها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا.

ويرى مراقبون أن انخراط المغرب في دعم هذا المسار يعكس دينامية دبلوماسيته متعددة الأبعاد، وسعيه إلى لعب أدوار بنّاءة في مناطق استراتيجية خارج محيطه الجغرافي التقليدي، وهو توجه ينسجم مع رؤية الرباط لتعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي من خلال أدوات الحوار والتعاون.


Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button