أخبار دوليةحوادث

فرنسا وجرائمها التاريخية في العالم الإسلامي: صفحات من الدم والاستعمار

في الوقت الذي ترفع فيه فرنسا شعارات الحرية وحقوق الإنسان، ينسى الكثيرون تاريخها الدموي المليء بالمذابح والفظائع التي ارتكبتها في حق الشعوب المستعمرة، خاصة في العالم الإسلامي. من الجزائر إلى تشاد، ومن المغرب إلى مصر، تترك فرنسا وراءها إرثاً ثقيلاً من الدمار والقتل والتجويع.

مذابح جماعية وتطهير عرقي

عندما احتلت فرنسا الجزائر عام 1830، بدأت حملة إبادة ممنهجة ضد السكان الأصليين. ففي السنوات السبع الأولى فقط، قُتل مليون مسلم، وفي السنوات السبع الأخيرة قبل الاستقلال (1962)، ارتفع العدد إلى مليون ونصف المليون. المؤرخ الفرنسي جاك جوركي قدّر أن عدد ضحايا فرنسا في الجزائر خلال 132 عاماً من الاحتلال بلغ 10 ملايين مسلم، وهو رقم يفوق كل التصورات.

ولم تكن الجزائر وحدها، ففي 1852، عند دخول الفرنسيين مدينة الأغواط الجزائرية، أبادوا ثلثي سكانها في ليلة واحدة، حرقاً بالنار. وفي تشاد عام 1917، قامت القوات الفرنسية بجمع 400 عالم مسلم وذبحهم بالمناجل، في جريمة وحشية تهدف إلى قيادة المجتمع وتدمير هويته الدينية والفكرية.

جرائم حرب وتجارب نووية

لم تكتفِ فرنسا بذلك، بل حولت الجزائر إلى مختبر لتجاربها النووية بين 1960 و1966، حيث أجرت 17 تجربة نووية في الصحراء الجزائرية، تسببت في مقتل عشرات الآلاف (بين 27 ألفاً و100 ألف ضحية)، وما زال الإشعاع النووي يؤثر على الأجيال حتى اليوم.

وعندما اضطرت فرنسا للخروج من الجزائر عام 1962، تركت وراءها 11 مليون لغم، أي أكثر من عدد سكان الجزائر آنذاك، مما تسبب في تشوهات ووفيات لعقود طويلة.

تدنيس المقدسات وإهانة الشعوب

في حملتها على مصر (1798-1801)، دخل الجنود الفرنسيون المساجد بخيولهم، وحولوا بعضها إلى إسطبلات، واغتصبوا النساء أمام أهاليهن، وشربوا الخمر في أماكن العبادة. كل هذا بينما كانوا يدّعون أنهم “حاملو مشعل الحضارة”!

استعمار طويل وتقسيم مصطنع

لم تكن الجزائر الضحية الوحيدة، فقد احتلت فرنسا:

  • تونس 75 عاماً
  • المغرب 44 عاماً
  • موريتانيا 60 عاماً

وخلال هذه الفترات، نهبت الثروات، ودمرت الهويات، وزرعت الفتن، وتركت حدوداً مصطنعة لا تزال تشعل النزاعات حتى اليوم.

تناقض صارخ: جرائم فرنسا مقابل اتهام الإسلام بالإرهاب

بعد كل هذه الجرائم، ترفع فرنسا اليوم شعار مكافحة “الإرهاب” وتتهم الإسلام بأنه دين عنف! فمن الأجدر باتهام الإرهاب؟ الدين الذي يحرم قتل الأبرياء، أم دولة ارتكبت إبادة جماعية ضد الملايين؟

فيا من تتباهون بحضارة فرنسا، اقرأوا التاريخ جيداً!
يا من تدافعون عن “قيمها”، تذكروا دماء الأبرياء التي سالت على يدها!

فرنسا لم تكن يوماً “حاملة مشعل الحرية”، بل كانت دولة استعمارية دموية، وتاريخها يشهد بذلك.

“الأمم التي لا تقرأ تاريخها، تُجبر على تكرار مآسيه.”

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button