أخبار وطنيةأنشطة ملكية

الملك محمد السادس يُشرف على تعيين أعضاء جدد في المجلس الأعلى لمراقبة مالية الأوقاف العامةتعزيز للحكامة وضبط تدبير المال الوقفي في المغرب

أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على تعيين أعضاء جدد في المجلس الأعلى لمراقبة مالية الأوقاف العامة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية والحكامة في تدبير هذا القطاع الحيوي، الذي يشكل ركيزة أساسية في المنظومة الدينية والاجتماعية للمملكة.

التعيينات الجديدة: بين التجديد والدمج

جاء هذا القرار الملكي السامي تطبيقًا للمادة 159 من الظهير الشريف رقم 1.09.236 الصادر في 23 فبراير 2010، والمتعلق بمدونة الأوقاف، بعد تعديله وتتميمه. وقد شمل التعيين:

  1. تجديد الثقة في أربعة أعضاء لولاية ثانية تمتد لخمس سنوات، وهم:
  • السيدة مجيدة الزياني
  • السيد محمد الصوابي
  • السيد محمد قراط
  • السيد محمد جرموني
  1. انتداب ثمانية أعضاء جدد، تم اختيارهم لمدة خمس سنوات أيضًا، وهم:
  • عبد الكبير أبلاغ
  • محمد حدحودي
  • عبد الموغيث بنشاد
  • محمد وائل أعمينو
  • فريد راضه
  • عبد الكريم كري
  • سعيد مرابط
  • محمد كمال النشواني

تعزيز الرقابة والشفافية في تدبير الأوقاف

يأتي هذا التعيين في إطار الجهود الرامية إلى ضمان تدبير أمثل للأوقاف العامة، التي تُعدّ موردًا أساسيًا لتمويل المشاريع الدينية والتعليمية والاجتماعية في المغرب. ومن أبرز أهداف المجلس الأعلى لمراقبة مالية الأوقاف:

  • ضمان التسيير الشفاف للموارد الوقفية وفق الأهداف الشرعية والتنموية.
  • تعزيز الرقابة المالية على استعمال الأموال الوقفية، بما يحفظ حقوق المستفيدين.
  • الارتقاء بالحكامة في تدبير الأوقاف، تماشيًا مع التوجيهات الملكية في إصلاح القطاع الديني.

سياق الإصلاحات الملكية في قطاع الأوقاف

يشكل هذا التعيين استمرارًا للإصلاحات التي يقودها جلالة الملك في مجال تدبير الشأن الديني، حيث سبق أن تمّ تحديث الإطار القانوني للأوقاف عبر مدونة 2010، والتي هدفت إلى:

  • توحيد جهات تدبير الأوقاف تحت إشراف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
  • تحديث آليات الرقابة لضمان الاستغلال الأمثل للأراضي والعقارات الوقفية.
  • تعزيز الاستثمار في الأوقاف عبر مشاريع تنموية تخدم الصالح العام.

خاتمة: خطوة نحو تدبير عصري للوقف الإسلامي

يُبرز هذا القرار الملكي الاهتمام البالغ الذي يوليه جلالة الملك، حفظه الله، لضبط تدبير المال الوقفي، باعتباره تراثًا دينيًا واجتماعيًا يجب الحفاظ عليه وتوجيهه لخدمة التنمية المستدامة. كما يعكس سعي المغرب إلى ترسيخ نموذج رائد في الحكامة الوقفية، يجمع بين الأصالة الشرعية والكفاءة العصرية.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button