التصوف تربية على المحبة و تزكية للقلوب

يشكل التصوف السني ثابتا من ثوابت الأمة المغربية إلى جانب إمارة المومنين والمذهب المالكي والعقيدة الأشعرية، وهو اختيار ارتضاه المغاربة منهجا في التدين المبني على أسس الشرع الحنيف
ويرتكز التصوف السني على أصول رسمها أعلام حازوا قصب السبق في التأصيل لقواعده على وفق ما رسمه إمام الطريقة أبي القاسم الجنيد 297)هـ( الذي من جملة ما تمسك به التربية على المحبة وتهذيب السلوك والأخلاق.
والتربية على المحبة من خصائص التصوف السني المعتدل يرتقي من خلالها السالك إلى ربه ليصل إلى مقام المحبة الصادقة.
وهي مقام من مقامات اليقين التي جمعها عبد الواحد بن عاشر بقوله:
خَوْفٌ رَجاً شُكْرٌ وَصَبْرٌ تَوْبَهْ زُهْدٌ تَوَكُّلٌ رِضاً مَحَبَّه
فالتربية على المحبة تساعد العبد على تحقيق الاستقامة والتخلق بالأخلاق الحسنة، خُلُقاً تعبديا أصيلا صادقا، يمتد في سلوكه وطبيعته إلى سائر المجالات، وذلك بمجاهدة النفس وتربيتها على حب الخير ونفع الناس.
كما أن السلوك يساهم في تزكية النفس ويطهرها من الرياء والكبر والبغض والحقد والحسد وذلك بالسير بالمريد عبر “مقامات” التربية، و”أحوال” التزكية”



