:
الجزائر – مراسلنا الخاص
في خطوة تعكس تمسك المملكة المغربية بخيار الحوار والعمل العربي المشترك، وصل وفد برلماني مغربي رفيع المستوى إلى الجزائر للمشاركة في أشغال الدورة الاستثنائية للاتحاد البرلماني العربي، المنعقدة من 2 إلى 4 ماي 2025. ويترأس الوفد المغربي نائب رئيس مجلس النواب، السيد محمد صباري، الذي يمثل صوتًا وازنًا داخل المؤسسة التشريعية المغربية.
وتأتي هذه المشاركة في ظل ظرفية إقليمية دقيقة تطبعها تحديات سياسية وأمنية، في وقت تتزايد فيه الدعوات لتعزيز التنسيق العربي لمواجهة القضايا المصيرية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، التي تتصدر جدول أعمال هذه الدورة الاستثنائية.
وقال مصدر من داخل الوفد المغربي لـ”الصحيفة” إن مشاركة الرباط تعكس “الحرص الدائم للمملكة على تغليب منطق التقارب والبناء المؤسساتي العربي، بما يخدم المصالح العليا للشعوب العربية ويحصّن العمل البرلماني من التوظيف السياسوي أو الحسابات الضيقة”.
كما اعتبر المتحدث ذاته أن اللقاء البرلماني في الجزائر “يمثل فرصة لإعادة ترميم جسور التواصل بين المؤسسات التشريعية العربية، خصوصًا بين المغرب وبعض الدول التي تمر علاقاتها معها بفتور دبلوماسي، وفي مقدمتها الجزائر”، مؤكّدًا أن “الدبلوماسية البرلمانية تظل رافعة مرنة لتعزيز الحوار حين تصمت القنوات الرسمية”.
الجدير بالذكر أن الاتحاد البرلماني العربي يشكّل منصة أساسية للنقاش التشريعي والسياسي بين برلمانات الدول الأعضاء، وقد حظيت دورته الاستثنائية هذه بزخم خاص نتيجة التطورات المتسارعة التي تعرفها الساحة الفلسطينية، إلى جانب ملفات الوحدة والتضامن العربي.
ويُنتظر أن يلقي رئيس الوفد المغربي، السيد محمد صباري، كلمة خلال أشغال الدورة، يعيد فيها التأكيد على موقف المملكة الثابت من القضية الفلسطينية، ويدعو إلى تجاوز الخلافات الظرفية بين الدول العربية لصالح وحدة الصف وتحصين القرار العربي المشترك.