تشهد مناطق واسعة من أكادير الكبير، من شواطئ تغازوت إلى سوق إنزكان، وسوق الأحد، ومركز المدينة، حالة من الفوضى المتصاعدة بسبب استفحال ظاهرة “السترات الصفراء”، حيث تحوّل عدد من مواقف السيارات العمومية إلى فضاءات للابتزاز والإتاوات المفروضة خارج أي إطار قانوني.
وتعالت في الآونة الأخيرة أصوات عدد من المواطنين عبر منصات التواصل الاجتماعي، منددة بما وصفوه بـ”الاحتلال الممنهج” للمواقف العامة من طرف أشخاص يفرضون مبالغ مالية على السائقين، دون توفرهم على أي صفة قانونية أو تفويض إداري، ما يُعكر صفو الزوار ويُسيء إلى صورة المدينة كوجهة منظمة وآمنة.
ويتحدث فاعلون محليون عن محاولات من بعض السلطات لضبط الوضع وتنظيم الفضاءات العمومية، لكن هذه الجهود لم تفلح بعد في إنهاء هذا النوع من الفوضى، التي لا تزال تتفاقم، خصوصًا مع دخول موسم الصيف وتزايد توافد الزوار المغاربة والأجانب.
ما يزيد من تعقيد الوضع هو استعانة بعض المتاجرين بهذه الممارسات بعناصر يوصفون بـ”البلطجية”، يُستخدمون كأداة للضغط والتهديد في وجه السائقين الرافضين للأداء، وهو ما خلق حالة من التوتر والاحتقان، خاصة قرب الأسواق الكبرى مثل سوق الأحد بأكادير وسوق إنزكان، إضافة إلى الساحات الإدارية ومواقف الفنادق والمرافق السياحية.
وتتسع رقعة الغضب الشعبي والدعوات لمقاطعة الأداء، مع مطالبات متكررة بتنظيم حملات صارمة وتفعيل المراقبة الميدانية، بما يحفظ حق المواطن ويحمي سمعة المدينة التي تراهن على القطاع السياحي كمورد أساسي للاقتصاد المحلي.