كادير.. ارتفاع صاروخي في أسعار الشقق المفروشة يهدد جاذبية المدينة السياحية

مع انطلاق الموسم الصيفي واستقبال مدينة أكادير لأعداد متزايدة من الزوار المحليين والسياح الأجانب، تفجّرت موجة من الغضب والاستياء في أوساط الزوار والمواطنين، بسبب الارتفاع غير المسبوق في أسعار الشقق المفروشة، ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول فوضى هذا القطاع وغياب تنظيم واضح يراعي القدرة الشرائية للزوار.

ففي الوقت الذي كانت فيه الأسعار خلال السنوات الماضية تتراوح بين 200 و300 درهم لليلة الواحدة، قفزت مؤخرًا إلى ما يفوق 600 درهم، وفق شهادات عدد من الزوار، الذين اعتبروا أن السوق بات خاضعًا لتحكم سماسرة ووكالات تفرض أسعارًا اعتباطية، دون أي رقابة أو تأطير قانوني.

هذا الارتفاع المفاجئ، والذي يأتي في ظل تزايد الطلب وتوافد مغاربة الداخل والجالية المقيمة بالخارج، بات يشكل تهديدًا حقيقيًا لمستقبل القطاع السياحي بالمدينة، خاصة مع تسجيل توجه ملحوظ لبعض السياح نحو مدن بديلة، أكثر مراعاة للقدرة الشرائية وتقدم عروضًا أكثر تنافسية.

وقد دعت أصوات جمعوية ومهنية إلى ضرورة إعادة هيكلة سوق الإقامات المفروشة، ووضع آليات واضحة لتقنين الأسعار وتفعيل المراقبة، حماية لسمعة المدينة كمقصد سياحي أول في الجنوب المغربي، ولضمان موسم صيفي ناجح يعود بالنفع على مختلف الفاعلين الاقتصاديين.

ويرى مهتمون أن أكادير، التي تراهن على إنعاش السياحة كرافعة تنموية، مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بالتحرك الفوري لضبط هذا القطاع الحيوي، وذلك من خلال إشراك السلطات المحلية والمهنيين، وتفعيل رقمنة الحجز لضمان الشفافية وضبط السوق، حفاظًا على ثقة الزوار وتعزيزًا لصورة المدينة في الأسواق السياحية الوطنية والدولية.

Exit mobile version