إنزكان تطلق برنامج تكويني موسع لتعزيز قدرات أطر محاربة الأمية بجهة سوس ماسة

شهد المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بإنزكان، يوم الإثنين 24 يونيو 2025، انطلاق برنامج تكويني متخصص لفائدة أطر محاربة الأمية وتعليم الكبار بجهة سوس ماسة، في إطار تنزيل خارطة الطريق الوطنية لمحاربة الأمية 2023-2035، التي تسعى إلى إرساء منظومة تكوين مستدامة وفعالة.
ويستهدف البرنامج تكوين 26 مكوّناً للمكوّنين، من أساتذة المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين ومكوّني الشؤون الإسلامية، بهدف الارتقاء بجودة التكوين الموجّه لمؤطري برامج محو الأمية وتعليم الكبار، وهو ما يعكس حرص الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية على تطوير الموارد البشرية في هذا المجال الحيوي.
تتضمن المرحلة الأولى من البرنامج تنظيم دورات تكوينية لما يقارب 200 مكوّن للكبار و20 مؤطراً تربوياً، موزعين على مختلف عمالات وأقاليم جهة سوس ماسة، حيث تعتمد هذه الدورات على مقاربة تجمع بين التعليم الحضوري والتعليم عن بعد، مستندة إلى أحدث الممارسات في مجال الأندراغوجيا (تعليم الكبار)، وهندسة التكوين، وتقنيات التنشيط داخل الفصول.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد عبد الودود خربوش، مدير الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية، أن البرنامج يهدف إلى تعزيز التنسيق وتكامل الأدوار بين مختلف الفاعلين في الميدان، مع التركيز على رفع جودة التأطير التربوي عبر تطوير قدرات العاملين، في إطار رؤية وطنية شمولية لمواجهة الأمية.
وأشار خربوش إلى أن هذا التكوين يعد جزءاً من مسار تكويني متكامل يستهدف أربع مهن رئيسية: مكوّني المكوّنين، المؤطرين، مدبري التكوين، ومكوّني الكبار، لافتاً إلى أن المرحلة التجريبية الأولى، التي جرت سنة 2024 بمشاركة 480 مهنياً، شكّلت قاعدة صلبة لتوسيع هذا النموذج البيداغوجي على الصعيد الوطني.
وأكدت الوكالة أن هذه الدينامية الجديدة تأتي في سياق تنفيذ خارطة الطريق للفترة 2023-2027، التي تُعتبر امتداداً للاستراتيجية الوطنية لمحاربة الأمية 2023-2035، والتي تهدف إلى بناء منظومة تكوين فعالة تستجيب لحاجيات الميدان، وتضمن استدامة الجهود الوطنية في هذا الورش الاجتماعي الحيوي.
ويأتي هذا البرنامج التكويني استجابةً لتحديات محو الأمية في جهة سوس ماسة، التي تتطلب تعزيز قدرات الأطر المتخصصة، وتحسين جودة التعليم والتكوين لفائدة الفئات المستهدفة، بما يساهم في تنمية بشرية مستدامة ودمج فعّال للأفراد في مختلف مجالات الحياة الاجتماعية والاقتصادية.



