تقرير دولي: 78% من المغاربة يعتمدون على الإنترنت كمصدر رئيسي للأخبار وسط قلق متزايد من الأخبار المضللة

كشف تقرير الأخبار الرقمية لسنة 2025، الصادر عن معهد رويترز للصحافة، عن تحول عميق في سلوك استهلاك الأخبار لدى المغاربة، حيث أكد أن 78 في المائة من المواطنين باتوا يعتمدون على الإنترنت كمصدر رئيسي للمعلومة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من صعوبة التمييز بين الأخبار الحقيقية والمضللة.

ويشير التقرير إلى أن 54 في المائة من مستهلكي الأخبار الرقمية في المغرب أعربوا عن قلقهم من انتشار المعلومات المضللة على الإنترنت، مما يعكس حجم التحدي الذي تفرضه البيئة الرقمية غير المنضبطة على ثقة المستخدمين وجودة المحتوى.

ومن اللافت أن الشباب المغربي، خاصة من الفئة العمرية ما بين 18 و24 سنة، أصبح أكثر ميلاً إلى استهلاك الأخبار عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أكد 44 في المائة منهم أنهم يعتمدون أساسًا على السوشيال ميديا كمصدر إخباري.

ويأتي هذا التحول في سياق اتساع رقعة التغطية الرقمية بالمغرب، حيث بلغ عدد مستخدمي الإنترنت حوالي 34 مليون شخص في عام 2024، أي ما يعادل 90 في المائة من إجمالي السكان، ما يكرّس مكانة المنصات الرقمية كوسيط أساسي في إنتاج وتوزيع الأخبار.

وفيما يخص مصادر المعلومات المضللة، أوضح التقرير أن المؤثرين الرقميين (الإنفلونسرز) يُعدّون الطرف الأكثر إسهامًا في نشر الأخبار الزائفة، حسب تقييم 52 في المائة من المستجوبين، متبوعين بـالسياسيين بنسبة 30 في المائة، ثم وسائل الإعلام التقليدية بنسبة 28 في المائة، في إشارة إلى تراجع الثقة في المشهد الإخباري برمّته.

أما بخصوص المنصات الأكثر استخدامًا كمصادر إخبارية، فقد جاء ترتيبها كالتالي:

من جهة أخرى، رصد التقرير تراجعًا في الثقة بالمصادر الإخبارية التقليدية، ما يجعل المستخدمين أكثر عرضة للمعلومات المضللة، خصوصًا أثناء الأزمات الصحية أو الأحداث السياسية الكبرى، وهو ما يفرض تحديات مضاعفة على صناع القرار والإعلاميين والفاعلين في مجال التربية الرقمية.

وبخصوص استخدام الذكاء الاصطناعي في الحصول على الأخبار، أظهر التقرير أن نسبة المستخدمين المغاربة الذين يعتمدون على أدوات مثل “الشات بوتات” بشكل أسبوعي لا تتجاوز 7 في المائة، ما يشير إلى أن تبني هذه التقنيات لا يزال محدودًا داخل المشهد الإعلامي المغربي، على الرغم من الجدل الدولي حول تأثير الذكاء الاصطناعي على دقة وجودة المعلومات.

ويُعد تقرير رويترز مرجعًا دوليًا لمتابعة التحولات في أنماط استهلاك الأخبار في أكثر من 40 بلدًا حول العالم، ويعتمد في نتائجه على دراسات ميدانية واستبيانات دقيقة ترصد سلوك الجمهور الرقمي وعلاقته بمصادر المعلومة.


Exit mobile version