تجار السمك بأكادير يطالبون بإصلاح النظام الضريبي وإعادة النظر في منظومة التسويق

نظم مهنيو تجارة السمك بالجملة لقاءً تواصليًا بأكادير، في إطار اليوم الوطني حول “تجارة السمك بالجملة: الواقع والتحديات”، وذلك بدعوة من النقابة الوطنية للتجار والمهنيين، وبمشاركة ممثلين عن تنظيمات مهنية من مختلف مناطق المغرب.
اللقاء الذي خُصص لمناقشة الإكراهات التي تواجه المهنيين في قطاع تجارة الأسماك، شهد الإعلان عن انضمام مكونات مهنية منضوية سابقًا تحت لواء الكنفدرالية الوطنية لتجارة السمك بالموانئ والأسواق المغربية إلى النقابة الوطنية، وذلك بعد سنوات من الحوار حول مطالب لم تجد طريقها إلى الحل، وفق ما صرّح به عدد من المشاركين.
ملف مطلبي من سبع نقاط رئيسية
قدم المهنيون خلال هذا اللقاء ملفًا مطلبيا من سبع محاور أساسية، أبرزها:
- اعتماد نظام “الضريبة من المنبع” بشكل عادل وواضح، لتفادي تراكم الضرائب على التجار دون احتساب الخصومات والاقتطاعات الجانبية.
- إعادة النظر في الرسوم المقتطعة مثل ما يُعرف بـ”التاكس بيلاجيك” المفروض على الأسماك السطحية الصناعية، والتي تُوجه لفائدة المصنعين.
- مطالبة بإلغاء أو تقنين نسبة 10% من منحة الشباك، لتقليل الضغط الضريبي على التاجر، خاصة مع اقتراب اعتماد نظام الدلالة.
- وقف العمل بـ”الضريبة الجانبية 3%” عند الشراء والبيع، وتطبيقها فقط عند البيع كما ينص المنطق الجبائي.
- التسريع برقمنة عمليات البيع بالموانئ، عبر توفير بنية تحتية رقمية تضمن الشفافية والنزاهة.
- إشراك التجار في تدبير ملف الصناديق البلاستيكية، باعتبارهم جهة أساسية في سلسلة التسويق.
- الدعوة إلى صياغة اتفاقية جماعية موحدة تجمع القطاعات الوزارية والمؤسسات المعنية لضبط الإطار الضريبي والتنظيمي للمهنة.
دعوات لتحقيق العدالة الجبائية ومراجعة المنظومة التنظيمية
طالب التجار بـفتح نقاش موسع حول العدالة الضريبية في القطاع، داعين إلى مراجعة الاقتطاعات والرسوم التي تُفرض بشكل مباشر أو غير مباشر، والتي اعتبروا أنها تُثقل كاهلهم دون عائد ملموس على تحسين ظروف الممارسة أو دعم البنية التحتية لقطاع التسويق.
وأشار المتدخلون إلى أن عدداً من التجار اضطروا لمغادرة القطاع أو يواجهون ملاحقات بسبب تراكم الضرائب، وهو ما يهدد استقرار فئة واسعة من العاملين في هذا المجال، مؤكدين في الوقت ذاته على التزامهم بأداء الضرائب في إطار واضح ومنصف.
كما أعربت الفعاليات المهنية عن رغبتها في الانخراط في كل ورش إصلاحي يهدف إلى تقوية شفافية المعاملات، وتثبيت الحوكمة الجيدة داخل الأسواق والموانئ، بما في ذلك تنظيم مسار المنتجات البحرية من التفريغ إلى التسويق، وفقًا للقوانين المعمول بها، وعلى رأسها القانون رقم 07-28 المتعلق بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية.



