انتشار بكتيريا آكلة اللحوم يثير مخاوف على شواطئ أوروبا وصيف مليء بالقلق

19 يوليو 2025 – أثار انتشار بكتيريا الضمة (Vibrio) في المياه الساحلية الدافئة خلال هذا الصيف حالة من القلق في عدة مناطق بأوروبا، لا سيما في مدينة فالنسيا الإسبانية، حيث أقدمت السلطات على إغلاق ثلاث شواطئ سياحية كإجراء وقائي لحماية المصطافين.

وتُعرف هذه البكتيريا بخطورتها الشديدة، خصوصاً لدى أصحاب المناعة الضعيفة ومرضى الكبد، إذ تنمو في المياه الساحلية الدافئة وقليلة الملوحة، وبالأخص في المناطق التي يختلط فيها الماء العذب بالماء المالح.

وحذر المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها (ECDC) من أن ارتفاع درجات حرارة المياه بسبب تغير المناخ ساهم في توسع نطاق هذه البكتيريا إلى مناطق جديدة، مثل بحر البلطيق، مما يزيد من فرص تعرض الأوروبيين لمخاطر صحية.

ويُسبب هذا النوع من البكتيريا مرضًا يعرف بـ “داء الضمة”، والذي قد ينتقل عبر تناول المحار النيء أو السباحة في مياه ملوثة، خاصة مع وجود جروح في الجلد، ويتميز بأعراض حادة تشمل التهابات جلدية خطيرة وتعفن الدم، وقد تصل إلى حالات بتر الأطراف في الحالات المتقدمة.

سجّلت تقارير أوروبية زيادة ملحوظة في عدد الإصابات بهذا المرض، حيث بلغ عددها 445 حالة في 2018 مقارنة بمتوسط 126 حالة سنوياً بين 2014 و2017، مع توقع أن تكون الأرقام الحقيقية أعلى بسبب نقص التبليغ.

ودعت السلطات الصحية الأوروبيين إلى توخي الحيطة والحذر، بالامتناع عن تناول المأكولات البحرية النيئة، وطهيها جيدًا، وتجنب السباحة في المناطق التي قد تكون مياهها ملوثة، لا سيما عند وجود جروح مكشوفة على الجلد.

تأتي هذه التحذيرات لتسلط الضوء على التحديات الصحية والبيئية التي يعززها تغير المناخ، والذي يعيد تشكيل خرائط انتشار الأمراض البكتيرية والوبائية في أوروبا والعالم.


Exit mobile version