فضيحة ثقيلة تهز مستشفى ابن سينا: اعتقال بروفيسور بسبب تزوير شهادات طبية

اهتزت الأوساط الطبية والقضائية على وقع فضيحة مدوية، بعد أن أحالت الشرطة القضائية التابعة للأمن الإقليمي بسلا، يوم الاثنين، طبيبًا بروفيسورًا يشغل منصبًا حساسًا بمصلحة الطب الشرعي بالمستشفى الجامعي ابن سينا بالرباط، على وكيل الملك، بشبهة التورط في تزوير ما يقارب 40 شهادة طبية.
التحقيقات التي باشرتها المصالح الأمنية شملت أيضًا موظفًا إداريًا بالمصلحة ذاتها وحارس أمن خاص، غير أن الأخيرين تم تقديمهما في حالة سراح، فيما تم الاحتفاظ بالبروفيسور رهن الاعتقال الاحتياطي قصد تعميق البحث.
ووفق مصادر مطلعة، فقد تم توقيف المتهمين داخل المكتب الإداري للمصلحة بباب “البيبة” في العاصمة، ليتم اقتيادهم إلى مقر الشرطة بحي السلام بمدينة سلا، على خلفية إصدار شهادات طبية خارج التوقيت الرسمي ودون التقيد بالبرنامج المعتمد داخل القسم.
كما كشفت الأبحاث أن الطبيب الموقوف موضوع مذكرة بحث سابقة بسبب إصدار شيك بدون رصيد، ويخضع أيضاً لتحقيقات مفتوحة تتعلق بشبهات تزوير ومخالفات مهنية.
الشرطة تمكنت، خلال عملية التفتيش، من حجز مبالغ مالية كبيرة، إضافة إلى أختام ووثائق رسمية، ويُشتبه في استخدامها ضمن شبكة تسويق شهادات مزورة يقودها وسيط معروف بلقب “احسينة”، وهو سائق إسعاف سابق بالمستشفى.
التحقيقات ما تزال جارية تحت إشراف النيابة العامة، وسط مطالب بفتح ملفات مشابهة وتعزيز المراقبة على ممارسات بعض الأطقم الطبية داخل المؤسسات العمومية.



