ترأس عامل إقليم تزنيت عبد الرحمن الجوهري، اجتماعا موسعا خصص لتتبع وتقييم مدى تقدم أشغال مشروع التطهير السائل بمدينة تزنيت، وذلك بحضور رئيس المجلس الإقليمي، ورئيس المجلس الجماعي، وممثلي المصالح اللاممركزة، إلى جانب أطر عمالة الإقليم.
وأكد العامل في مستهل كلمته على الطابع الاستراتيجي لهذا الورش البيئي، الذي يُعد رافعة أساسية لإطلاق مشاريع التهيئة الحضرية وتحسين جودة العيش داخل المدينة، داعيًا إلى مضاعفة التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتجاوز كافة الإكراهات التقنية والإدارية، من أجل تسريع وثيرة الأشغال وضمان تنفيذها وفق معايير الجودة وفي الآجال المحددة.
وشهد الاجتماع تقديم عرض تقني مفصل حول مكونات المشروع، الذي يهدف إلى تأهيل شبكة الصرف الصحي وتعزيز كفاءة محطات المعالجة، للحد من التلوث البيئي والمائي، وتدعيم البنية التحتية انسجاما مع النمو العمراني المتواصل الذي تعرفه المدينة.
ويستهدف المشروع تحسين مستوى عيش الساكنة، لاسيما بالمدينة العتيقة والأحياء الناقصة التجهيز، مع المحافظة على الطابع المعماري والتراثي للمدينة، والمساهمة في تعزيز جاذبيتها السياحية من خلال توفير بيئة نظيفة ومتوازنة.
كما تم التطرق إلى إمكانية إعادة استعمال المياه المعالجة في سقي المساحات الخضراء، ضمن مقاربة بيئية واقتصادية ترتكز على ترشيد استعمال الموارد المائية، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة.
وفي ختام الاجتماع، شدد عامل الإقليم على أن هذا المشروع لا يقتصر على تأهيل البنية التحتية فقط، بل يندرج في إطار رؤية شمولية لبناء مدينة متكاملة، تحترم هويتها التاريخية، وتوفر شروط العيش الكريم لجميع ساكنتها.