قصة الحرف ” ⵣ “: ياز ، الزاي الأمازيغي الذي أصبح رمزا للأمازيغ في كل دول شمال إفريقيا

اليوم سأروي لكم قصة الحرف ” ⵣ “: ياز ، الزاي الأمازيغي الذي أصبح رمزا للأمازيغ في كل دول شمال إفريقيا من النيل إلى المحيط ومن البحر المتوسط إلى شمال بوركينا فاسو ونيجيريا …. حرف يسميه الجهلة والعنصريون : الفرشيطة ، دون أن يعرفوا معناه ولا رمزيته …. معلومات حصرية كالعادة سنقدمها لكم ، معلومات يجهلها الكثير من الناس للأسف …..

صورة رائعة لمحارب طوارڨي ، لاحظوا وقفته ونبله إخوتي …. ولاحظوا شكل درعه على شكل حرف ” ياز ” بتيفيناغ الأجداد …. وهي عادة حافظ عليها فرسان الطوارڨ إلى يومنا هذا ويمكنكم رؤيتها خلال رقصات مهرجان سبيبا الذي ينظم في العديد من دول شمال إفريقيا خلال عاشوراء ….. درع ألهم مناضلي القضية الأمازيغية ليجعلوا من حرف ” ياز ” الذي يتوسط كلمة ” أمازيغ ” رمزا لشعبنا وثقافتنا وهويتنا …. على غرار كل شعوب العالم التي تبنت رموزا لها من عمق تراثها وتاريخها وثقافتها ….

للتذكير و للحوصلة ، فإن حرف ” ⵣ ” هو حرف الزاي، ياز بتيفيناغ الأجداد ، يقابله حرف “ز ” الزاي اللينة أو المفخمة حسب اللهجات بالعربية ، و ” Z ” عادة غليظ بالفرنسية ….. اختاره الناشطون الأمازيغ في الستينات من القرن الماضي ليكون رمزا للثقافة و الهوية الأمازيغية لعدة اعتبارات :

شجرتان تعمران طويلا وتقدمان الكثير … شجرتان مباركتان ذكرهما الله سبحانه وتعالى في القرآن …. أصلهما ثابت وفروعهما في السماء …. رمزية نجدها تماما في حرف ياز : القسم السفلي يمثل الجذور الضاربة في عمق الأرض و التاريخ التي يمثلها اللون الأصفر … والقسم العلوي يمثل الأغصان التي تعانق السماء الزرقاء …. و الكل يمثل الإنسان الأمازيغي الحر النبيل …. ببساطته وتواضعه وتمسكه بأرض أجداده … و بشموخه ونبله وعزته وفخره وإيمانه العميق …… لأن النخلة و الزيتونة كذلك من رموز الإسلام ، و من رموز الجنة ، و من رموز الإيمان وسمو النفس في الثقافة الصوفية المتجذرة بأرضنا و مملكتنا العريقة …..

لاحظوا جيدا هيبة المحارب الطارڨي يا سادة …. و ستعلمون أننا شعب لا نرضى بالذل ….. شعب يعشق الحرية ….. شعب قد ينكسر … لكنه لا ينحني أبدا ….. أذ نرز ولا ذ نكنو ….. ننكسر و لا ننحني …… نخسر و لا ننهزم …… تماما مثل الزيتونة والنخلة …. كتب الله تعالى أن يكون شعبنا رمز الشموخ و الصمود …. إلى أن يرث الله الأرض و من عليها

حفظ الله أرض الأجداد…..و مملكتنا المغربية الشريفة.

Exit mobile version