الرباط – بلادي نيوز
اهتز قطاع تحويل الأموال بالمغرب على وقع فضيحة مالية خطيرة، بعد فرار المدير العام لإحدى شركات تحويل الأموال المرخصة من طرف بنك المغرب، ما تسبب في شلّ نشاط عشرات الوكالات عبر التراب الوطني، وتكبد مستثمريها خسائر قدرت بملايين الدراهم.
وبحسب مصادر مهنية مطلعة، فإن عدداً كبيراً من الوكالات التابعة للشركة توقف عن العمل، بعد تجميد غير مبرر للأموال المتداولة لديها لأكثر من عام، دون أي توضيح من الإدارة المركزية، ما دفع المستثمرين إلى رفع شكايات قضائية ضد الشركة بتهم ثقيلة، أبرزها النصب وخيانة الأمانة والإدلاء ببيانات مضللة.
وتجاوزت الخسائر المباشرة، حسب التقديرات الأولية، 30 مليون درهم، فيما يواجه العشرات من المستخدمين والعائلات المشتغلة بهذه الوكالات أوضاعًا اجتماعية ونفسية صعبة بسبب فقدانهم لمورد رزقهم الوحيد.
الاحتجاجات وصلت إلى أبواب البرلمان، حيث نظم المتضررون وقفات احتجاجية للتنبيه إلى خطورة ما وصفوه بـ”الانهيار الصامت” لقطاع مالي حساس، والمطالبة بتدخل عاجل من الجهات الوصية لفتح تحقيق شفاف ومحاسبة المسؤولين.
وتسلّط هذه الواقعة الضوء على ثغرات كبيرة في منظومة مراقبة الشركات المالية، إذ لم يمنع الترخيص الرسمي للشركة من وقوع هذا الخلل الجسيم، ما يطرح تساؤلات حقيقية حول مدى نجاعة آليات الرقابة والإشراف.
ويطالب المهنيون اليوم بمراجعة الإطار القانوني والتنظيمي المنظم لقطاع تحويل الأموال، من أجل تعزيز الحماية القانونية للوكلاء والمستثمرين الصغار، وضمان عدم تكرار مثل هذه الكوارث التي تهدد ثقة المواطنين في المؤسسات المالية الرسمية.