أسدل الستار، مساء الإثنين 11 غشت الجاري، على فعاليات النسخة الثالثة من مهرجان إيمينيك بمدينة أكادير، بعد ثلاثة أيام من برنامج متنوع وغني جمع بين الموسيقى، المؤتمرات، الورشات الفنية، وفقرات التكريم، في تظاهرة ثقافية احتفت بالذاكرة الجماعية وربطت بين الإبداع الفني والقضايا المعاصرة المرتبطة بالهجرة.
الحدث، الذي أصبح محطة سنوية بارزة في الأجندة الثقافية لسوس، شكّل فضاءً للتلاقي بين مختلف أشكال التعبير الفني والنقاش الفكري، حيث استقطبت الندوة المخصصة لموضوع “الفن والهجرة” اهتماماً خاصاً من الجمهور والمشاركين.
من أبرز اللحظات التي طبعت المهرجان، تسليط الضوء على المسيرة المدهشة لأكروبات قبيلة أولاد سيدي حامد واموسى، الذين هاجروا في القرن التاسع عشر إلى أوروبا وأمريكا، في تجربة نادرة تبرز جوانب غير مألوفة من تاريخ الهجرة المغربية، وتعكس في الوقت نفسه روح الصمود والإبداع التي رافقت مسارهم في المهجر، بما في ذلك أبعادها النضالية والثقافية.
وشهدت هذه الدورة مشاركة أكثر من 30 فناناً وباحثاً، من المغرب ودول المهجر، قدّموا عروضاً موسيقية ومداخلات فكرية أضفت على المهرجان أجواءً احتفالية وثقافية غنية. كما أحيا سهرات الختام عدد من الأسماء البارزة في الساحة الفنية، من بينها الفنان سعيد انزور ، الفنان احمد أماينو و الفنان عزيز بولعيون ، و الفنان الرايس الحسين الطاوس و عيرهم، وسط حضور جماهيري متنوع تجاوز ثلاثة آلاف متفرج، ليختتم المهرجان بإجماع على نجاحه في ترسيخ قيم الانفتاح وتثمين التراث الإنساني المشترك.