مأساة الموت أمام مستشفى موريزكو بالدار البيضاء:هل تستفيق الجهات المسؤولة قبل فوات الأوان؟

بقلم/ سيداتي بيدا عضو الاتحاد الدولي للصحافة العربية في قلب الدار البيضاء، العاصمة الاقتصادية وأكبر قطب مالي في المغرب، وتزامناً مع استعداد البلاد لاستضافة تظاهرات دولية كبرى مثل تصفيات كأس العالم، حدث ما لا يمكن السكوت عنه أو تجاهله. مسن فقد حياته بطريقة مأساوية أمام أبواب مستشفى موريزكو، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة أمام أعين الجميع، دون أن يتلقى العناية الطبية التي ينصّ عليها القانون والضمير الإنساني. لم تكن هذه الواقعة مجرد حادث عابر، بل صرخة مدوية تكشف مدى الإهمال والتقصير في منظومتنا الصحية. فكيف لمواطن، ربما يكون أباً أو جدّاً، أن يموت أمام مستشفى كبير، يُفترض به احتضان المرضى وتقديم العلاجات اللازمة لهم؟خيبة في وطن ينشد التقدم: الدار البيضاء، التي يفترض أن تكون نموذجاً للتطور والرقي الخدماتي، تحولت لمسرح مأساوي يفضح هشاشة المنظومة الصحية. على المسؤولين في وزارة الصحة والإدارة المحلية لمستشفى موريزكو أن يفتحوا تحقيقاً شاملاً ونزيهاً حول أسباب إهمال الحالة ورفض استقبال المريض. انتهاك صارخ لحقوق الإنسانحياة الإنسان فوق كل اعتبار، واحتقار هذه الحياة أمام أبواب المؤسسات الصحية يعتبر خرقاً للقوانين الوطنية والدولية. *رسالة عاجلة للجهات المعنية:* لا يكفي تقديم العزاء بل يجب اتخاذ إجراءات فورية وجذرية لتفادي تكرار مثل هذه المآسي.المواطن بين طي النسيان؟ في وقت يُجهز فيه المغرب لمناسبات عالمية ترفع علم البلاد عالياً، يبقى المواطن البسيط يعاني من نقص في أساسيات الرعاية الصحية، مما يطرح أسئلة جوهرية عن أولويات السياسات العمومية. كل دقيقة تأخير في رد الفعل تساهم في مزيد من المعاناة وفقدان الأرواح. إن موت هذا المسن أمام مستشفى موريزكو يجب أن يكون نقطة تحول حقيقية للإصلاح، ومسؤولية لا يمكن التذاكي عليها. آن الأوان للجهات المسؤولة أن تثبت أنها تستحق ثقة الشعب، وأن تحمي حياته قبل كل شيء.

Exit mobile version