الخصاص في مقررات الريادة بجهة سوس ماسة.. كيف تُدبّره وزارة التربية؟

لا يزال عدد من الآباء والأمهات بجهة سوس ماسة يعيشون على وقع صعوبات متكررة في اقتناء مقررات الريادة الخاصة بأبنائهم، في ظل الخصاص المسجل في بعض الكتب المعتمدة داخل مؤسسات “مدرسة الريادة”. وضع أثار جدلًا واسعًا حول مدى تأثير هذا النقص على السير العادي للدراسة وجودة التعلمات.

خصاص محدود لكنه مؤثر على الأسر

وفق المعطيات التي قدّمتها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، فقد واجهت مجموعة من الأسر صعوبة في إيجاد بعض المقررات الجديدة المعتمدة ضمن النموذج البيداغوجي لمدارس الريادة.
ويعود الخصاص أساسًا إلى كراستي مادة اللغة الفرنسية للمستويين الخامس والسادس، في حين لم تُسجَّل أي مشاكل في باقي المواد.

70% من التلاميذ توصلوا بالمقررات

الحسين زطيط، مدير مناهج التعليم الابتدائي بالوزارة، أكد أن أكثر من 70% من تلاميذ مدارس الريادة توصلوا بجميع الكتب المدرسية، مبرزًا أن الخصاص المتبقي يظل محصورًا في كراسات اللغة الفرنسية فقط.
وأضاف أن الوزارة تتواصل بشكل يومي مع الشركات الطابعة لتوفير هذه الكراسات في أقرب الآجال داخل نقط البيع المعتمدة.

آليات مركزية للتتبع والتدخل الفوري

لمعالجة المشكل بشكل فعّال، فعلت الوزارة:

هذا النظام، حسب الوزارة، مكّن من الحد من انتشار الخصاص ومنع تأثيره على الموسم الدراسي.

هل يؤثر الخصاص على تحصيل التلاميذ؟

يرى المسؤولون التربويون أن تأثير الخصاص يبقى محدودًا بفضل اعتماد تدابير بديلة داخل الفصول، أبرزها:

ويؤكد زطيط أن التلميذ يحتاج إلى الكراسة فقط خلال الثلث الأخير من الحصة، بينما يتم الاعتماد على الوسائط الرقمية خلال أغلب وقت الدرس، مما يقلل من أثر الخصاص على التعلمات.

شبكة مدارس الريادة.. توسع متواصل

وصل عدد مؤسسات الريادة إلى:

بنسبة تعميم بلغت:

وتطمح الوزارة إلى بلوغ 80% خلال السنة المقبلة عبر إضافة نحو 2000 مؤسسة جديدة، على أن يتم تعميم النموذج بنسبة 100% وطنيا في السنة التي تليها.

عدة بيداغوجية جديدة لتجويد التعلمات

في إطار تحسين جودة التعلمات، عملت الوزارة على تطوير عدة بيداغوجية مبتكرة تقوم على مقاربتين أساسيتين:

  1. الدعم المكثف
    يمتد لستة أسابيع في بداية السنة، ويهدف إلى تمكين التلاميذ من الأدوات الأساسية للنجاح.
  2. إرساء التعلمات الجديدة عبر التدريس الصريح
    مقاربة حديثة تمنح المتعلم قدرة أكبر على الفهم والاستيعاب، تم تطويرها من طرف فريق من المفتشين ذوي الخبرة.

خلاصة

رغم أن الخصاص المسجل في مقررات الريادة أثار قلق الأسر بجهة سوس ماسة ومناطق أخرى، إلا أن التدابير المتخذة من طرف الوزارة—سواء عبر التتبع اليومي، الوسائط الرقمية، أو تسريع وتيرة الطبع—أسهمت في تقليص تأثير المشكلة وضمان استمرار سير الدروس بشكل طبيعي.
وتؤكد هذه الإجراءات توجه الوزارة نحو تعزيز مدرسة الريادة كنموذج بيداغوجي طموح يُراهن على الجودة والإنصاف في تعلمات التلاميذ.


Exit mobile version