أخبار عامة

معاناة مستمرة في أحياء الصفيحة بالعرائش… مواطنون عالقون بين الوعود والفيضانات

العرائش – الأحد 30 نونبر 2025
بقلم: أنوار العسري

تعيش أحياء الصفيحة بمدينة العرائش، وعلى رأسها حي جنان بيضاوة، وضعاً اجتماعياً وإنسانياً معقداً يكشف عمق الهشاشة وتراكم تعثرات برامج السكن غير اللائق. فرغم الوعود الرسمية المتكررة وشعارات برنامج “العرائش بدون صفيح”، ما تزال مئات الأسر تواجه يومياً واقعاً لا ينسجم مع أبسط شروط العيش الكريم.

فمع كل تساقطات مطرية، تتحول الأزقة الضيقة إلى مسارات للفيضانات، وتُغلق الممرات أمام السكان الذين يجدون أنفسهم محاصرين داخل مساكن هشّة لا تقاوم الرطوبة ولا الانهيارات ولا موجات البرد. وضعٌ يجعل الخروج من المنازل مغامرة محفوفة بالمخاطر، ويحوّل الحياة اليومية إلى أشبه بـ”إقامة قسرية” لا يملك معها السكان إلا الانتظار.

وسط هذا المشهد القاتم، يشعر سكان الحي بأنهم تُركوا لمصير مجهول، بعد أن غابت الحلول الواقعية وتراجع حضور المسؤولين والمنتخبين، رغم احتجاجات متكررة ومطالب مستمرة منذ سنوات. ويؤكد السكان أنّ برنامج القضاء على السكن الصفيحي لم يحقق الأثر المنتظر، ولم يوفر بعد بديلاً سكنياً يضمن الأمن والسلامة والكرامة.

مطالب الساكنة تبقى بسيطة ومشروعة: حق في بيوت آمنة، وطرق صالحة للمرور، وبنية تحتية تحميهم من الفيضانات، وإصغاء فعلي لمعاناتهم التي طال أمدها.

اليوم، يجد سكان الصفيحة أنفسهم بين خيار واحد لا يريدونه: الاستمرار في مواجهة “الموت البطيء” وسط الإهمال، متشبثين بالأمل في تدخل عاجل يعيد لهذا الملف الحيوي أولوية داخل أجندة المسؤولين.

ويبقى السؤال معلقاً بإلحاح:
إلى متى سيظل ملف السكن الصفيحي مؤجلاً؟ ومتى تُتخذ قرارات حقيقية تعيد الكرامة لهؤلاء المواطنين؟

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button