مجتمع

“شوافة” وشبهات فساد تهز مجلس مدينة الرباط: اعتقالات وتهم ثقيلة في قضية “الترخيص الملغوم”

أحالت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، نهاية الأسبوع المنصرم، سبعة متهمين على وكيل الملك بسلا، في إطار التحقيقات المتعلقة بمنح ترخيص مشبوه لصالون تجميل وحمام “سبا” يقع في حي أكدال الراقي بالعاصمة الرباط.

ومن بين المتهمين، برز اسم سيدة تُمارس طقوس الشعوذة والتنجيم، وُجهت إليها تهم ثقيلة من طرف النيابة العامة تتعلق بـ”التنبؤ بالغيب والنصب”، بعدما أكدت التحريات ضلوعها في ممارسات سحرية مرتبطة بالقضية المعروضة على القضاء.

كما توبع مدير المصالح بمجلس المدينة، المعروف بقربه من العمدة، إلى جانب مهندس يشغل منصب رئيس قسم التعمير، بتهم تتعلق بالمشاركة في استغلال النفوذ. وقد تم الإفراج عنهما مؤقتًا بكفالة مالية، في حين تم الإبقاء على رئيس المصلحة الاقتصادية المكلف بالرخص وأستاذ جامعي وسائق في حالة اعتقال احتياطي بسجن العرجات 1، بينما توبعت صاحبة صالون التجميل في حالة سراح.

وتنوعت لائحة التهم حسب التورط، وشملت: الارتشاء، استغلال النفوذ، التستر على مبحوث عنهم، تشييد بناء دون ترخيص، التشهير، انتحال صفات، العصيان، إخفاء أشياء متحصلة من جرائم، وتحريض الغير على تقديم تصريحات كاذبة.

وشهدت المحكمة، مساء الجمعة الماضية، أولى جلسات الاستماع للمتهمين، غير أن الجلسة تأجلت بطلب من الدفاع لتمكين بعض المتهمين من تنصيب محامين للدفاع عنهم.

مصدر من المحكمة كشف أن التحقيقات التي باشرتها النيابة العامة بشأن البناء غير المرخص بأكدال، تقاطعت مع قضية أخرى تتعلق بالتشهير وانتهاك الحياة الخاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما دفع المحققين إلى تمديد الحراسة النظرية لثلاثة أيام.

كما أشار المصدر إلى أن اعتقال مدير المصالح تم أثناء تواجده بالكاميرون ضمن وفد رسمي مرافق لعمدة الرباط للمشاركة في مؤتمر إفريقي حول تدبير المدن، قبل أن يتم إبلاغه بأنه مبحوث عنه في إطار هذه القضية، ليُنقل فور عودته إلى الحراسة النظرية.

وتبين من خلال الأبحاث أن المتهمة بممارسة الشعوذة كانت تقوم بعمليات نصب تحت غطاء التنجيم، وهو ما دفع النيابة العامة إلى متابعتها بتهمة النصب وادعاء التنبؤ بالغيب.

القضية أثارت اهتمامًا واسعًا لدى الرأي العام، وتسلّط الضوء مجددًا على إشكالات الفساد الإداري واستغلال النفوذ في منح الرخص بالعاصمة، كما تطرح تساؤلات حول دور الأجهزة الرقابية في مراقبة مدى احترام المساطر القانونية داخل المجالس المنتخبة.


Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button