تارودانت… هل من التفاتة عاجلة لساكنة محيط الوادي الواعر في ظل التقلبات الجوية؟

تعيش مدينة تارودانت، على غرار عدد من مناطق جهة سوس-ماسة، على وقع تقلبات جوية ملحوظة ناتجة عن اضطرابات مناخية متسارعة، دفعت السلطات المختصة إلى تفعيل لجان اليقظة وتتبع النشرات الإنذارية الصادرة عن المصالح المعنية، تفادياً لأي مخاطر محتملة قد تهدد سلامة المواطنين وممتلكاتهم.
وفي هذا السياق، ثمّنت فعاليات محلية قرار ترحيل الساكنة القاطنة بمحاذاة سد مولاي عبد الله نحو مدينة تارودانت كإجراء استباقي مسؤول يندرج ضمن منطق الوقاية والاحتراز، غير أن هذا القرار أعاد إلى الواجهة تساؤلات مشروعة حول وضعية المواطنين الذين يقطنون بمحاذاة الوادي الواعر، أحد المجاري المائية المعروفة بخطورتها خلال فترات التساقطات القوية.
عدد من سكان الأحياء المحاذية للوادي عبّروا، في تصريحات متفرقة، عن قلقهم المتزايد من احتمال ارتفاع منسوب المياه وحدوث فيضانات مفاجئة، خاصة في ظل هشاشة بعض المساكن وقربها المباشر من مجرى الوادي، مطالبين بـتدخل عاجل ومتوازن من طرف السلطات المحلية وكافة الجهات المعنية، وعلى رأسها لجنة اليقظة الإقليمية بعمالة تارودانت.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن منطق العدالة المجالية يفرض اعتماد مقاربة شمولية لا تميّز بين منطقة وأخرى، ما دام الخطر واحداً، داعين إلى:
تقييم ميداني دقيق لوضعية الساكنة المحاذية للوادي الواعر؛
اتخاذ إجراءات استباقية، سواء عبر الإيواء المؤقت أو تعزيز المراقبة والتواصل المباشر مع الساكنة؛
تسريع برامج تهيئة الأودية وحماية المناطق السكنية المعرضة للفيضانات.
كما شدد فاعلون مدنيون على أهمية التواصل الاستباقي مع المواطنين، وإشراكهم في المعلومة، تفادياً للإشاعات وحالات الهلع، خاصة مع تكرار النشرات الإنذارية التي تستوجب أعلى درجات اليقظة.
ويبقى السؤال المطروح اليوم بإلحاح:
هل تحظى ساكنة محيط الوادي الواعر بنفس مستوى الاهتمام والاستباق الذي حظيت به مناطق أخرى؟
سؤال تفرضه المستجدات المناخية الراهنة، وتنتظر الساكنة جواباً عملياً عليه، عنوانه الأساسي: حماية الأرواح قبل فوات الأوان.







