ستظل كل “قطرة غيث” تفضح ما حاول البعض إخفاءه لسنوات بجماعة بلفاع

أن ما وقع في جماعة بلفاع بإقليم اشتوكة أيت باها ليس حادثًا عابرًا ولا “مفاجأة مناخية”، بل فضيحة بنيوية متكررة تفضح سنوات من التدبير الضعيف والتسويق الوهمي لـ“التنمية”.
قطرات مطر معدودة كانت كافية لتتحول بعض الأزقة والطرق إلى برك مائية، وتتعطل حركة السير، وتُكشف هشاشة قنوات الصرف، وسوء تهيئة البنية التحتية. نفس المشهد، نفس المعاناة، ونفس الأعذار… يتكرر السيناريو كلما أنعم الله على المنطقة بالغيث.
الأكثر استفزازًا هو أن الجماعة عُمِّر على رأسها رئيس لسنوات طويلة، ورغم ذلك لا يزال بعض المطبّلين يروجون لخطاب “بلفاع تطورت” و“المدينة في الطريق الصحيح”، في تناقض صارخ مع الواقع الذي يعيشه المواطن يوميًا.
أي تطور هذا الذي تغرق معه الشوارع مع أول زخات مطر؟
وأي إنجازات تلك التي لا تصمد أمام اختبار طبيعي يتكرر كل سنة؟
المشكل لم يعد في المطر، بل في:
غياب رؤية حقيقية للتجهيز الحضري
ضعف جودة الأشغال المنجزة
غياب المحاسبة وربط المسؤولية بالنتائج
والاكتفاء بالخطابات والصور بدل العمل الميداني الجاد
كفاكم كذبًا على الساكنة.
بلفاع لا تحتاج إلى تلميع سياسي، بل إلى إصلاح حقيقي، ومشاريع ذات جودة، ومساءلة من عمروا طويلاً دون أن يغيروا الواقع.
وإلى أن يتم ذلك، ستظل كل “قطرة غيث” تفضح ما حاول البعض إخفاءه لسنوات.














