عاجل | الجزائر تغري أمريكا بثرواتها مقابل التخلي عن وهم الصحراء المغربية

عاجل
كشفت مصادر دبلوماسية أمريكية أن الجزائر، في محاولة يائسة لإبقاء نزاع الصحراء المغربية على قيد الحياة، عرضت على الولايات المتحدة الأمريكية حزمة امتيازات استثمارية غير مسبوقة في قطاعي الطاقة والتعدين.
جاء هذا العرض الاستثنائي بعد ساعات فقط من زيارة السيد مسعد بوليس، المستشار الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى الجزائر، والتي تلت مباشرة استقبال واشنطن لوفد من جبهة البوليساريو.
وبحسب المصادر ذاتها ، فإن الهدف الحقيقي من زيارة بوليس لم يكن تعزيز العلاقات الثنائية فحسب، كان ايضا محاولة أخيرة لإثناء الجزائر عن عرقلة جهود استئناف المفاوضات، بعد أن أعلن وفد البوليساريو بشكل علني أنه غير مخول باتخاذ أي قرار دون الرجوع إلى السلطات الجزائرية، مما كشف الدور الحقيقي للجزائر كطرف مباشر في النزاع وليس مجرد داعم.
وفي لقاء سري جمع كبار المسؤولين الجزائريين ببوليس، قدم عرض جزائري مغري يقضي بمنح شركات النفط والغاز الأمريكية الكبرى حقوق تنقيب واستغلال للثروات الباطنية الجزائرية الهائلة، سواء النفطية أو المعدنية، بشروط توصف بالبخسة إن لم تكن مجانية، وفق ما أفادت به المصادر.
وأضافت ذات المصادر أن هذا العرض الضخم جاء مقابل هدف واحد دفع الإدارة الأمريكية إلى التراجع عن موقفها الداعم للمقترح المغربي للحكم الذاتي كحل وحيد وواقعي للنزاع، والعودة إلى المربع الأول الذي يضمن استمرار حالة الجمود التي تخدم المصالح الجزائرية.
هذه الخطوة توصف على أنها انعكاس لحالة القلق العميق التي تعيشها الجزائر إزاء التحالف الاستراتيجي المتزايد بين المغرب والولايات المتحدة، والذي يهدد بعزلها إقليميا ودوليا. إلا أن المصادر شككت في نجاح هذه المحاولة، مؤكدة أن واشنطن، التي تدرك تماما اللعبة الجزائرية، لن تتخلى عن شريك استراتيجي مثل المغرب مقابل وعود قد لا ترى النور أبدا.



