أخبار عامة

أكادير تحتضن لقاء “ATLAS GENIX”… رقمنة الفلاحة بسوس ماسة تدخل مرحلة جديدة بشراكة مع لجنة حماية المعطيات

أكادير – السبت 14 فبراير 2026

احتضنت مدينة أكادير لقاء “ATLAS GENIX”، الذي شكل محطة بارزة في مسار التحول الرقمي للقطاع الفلاحي بجهة سوس ماسة، بحضور عدد من الفاعلين والمؤسساتيين، وفي مقدمتهم رئيس الغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة.

وخلال مداخلته، أكد رئيس الغرفة أن الرقمنة لم تعد خياراً تقنياً، بل أصبحت رافعة حقيقية لخلق القيمة وتحقيق تنمية شاملة ومستدامة، مشدداً على أن جهة سوس ماسة تُعد من الجهات الرائدة وطنياً في اعتماد التقنيات الذكية داخل المنظومة الفلاحية.

من الضيعة إلى السوق… تحول رقمي شامل

واستعرض المتدخل أبرز مظاهر هذا التحول، الذي شمل مختلف حلقات السلسلة الفلاحية، من الإنتاج إلى التثمين ثم التسويق والتتبع، من خلال:

  • اعتماد تقنيات السقي الدقيق لترشيد الموارد المائية
  • استخدام مجسات التربة لتحليل الرطوبة وجودة التربة بشكل آني
  • توظيف نظم المعلومات الجغرافية (SIG) لتتبع المحاصيل ورصد تطورها
  • رقمنة مسارات التتبع لضمان الشفافية والجودة

وأكد أن هذا التحول الرقمي يعزز التدبير المندمج للضيعات الفلاحية، ويسهم في تحسين الإنتاجية وتقليص التكاليف، إلى جانب الرفع من تنافسية المنتجات الفلاحية بالأسواق الوطنية والدولية.

شراكة غير مسبوقة لحماية المعطيات

وشهد اللقاء توقيع اتفاقية شراكة بين الغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة واللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي (CNDP)، للانخراط في برنامج «DATA-TIKA».

وتهدف هذه الاتفاقية إلى مأسسة حماية المعطيات الشخصية ومواكبة الغرفة في الامتثال لمقتضيات القانون رقم 09-08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي.

وترتكز الاتفاقية على ثلاثة محاور أساسية:

  1. تعزيز الامتثال القانوني عبر التكوين ورقمنة التصاريح
  2. إعادة النظر في مشاريع الغرفة لضمان حماية المعطيات وتصنيفها بشكل سليم
  3. ترسيخ الثقة الرقمية في التعامل مع الأنظمة الذكية والمنصات الرقمية

كما ستُحدث لجنة مشتركة لتتبع تنفيذ بنود الاتفاقية، وضمان الاستخدام الآمن للأجهزة الذكية المتصلة، وحسن تدبير استضافة المعطيات.

سابقة على المستوى الوطني

وتُعد هذه الاتفاقية الأولى من نوعها بين غرفة فلاحية ولجنة حماية المعطيات، ما يعكس وعياً متزايداً بأهمية الأمن الرقمي في قطاع يعتمد بشكل متسارع على التكنولوجيا والبيانات.

ويرى متابعون أن هذه الخطوة تكرس انتقال الفلاحة بسوس ماسة إلى مرحلة جديدة عنوانها “الفلاحة الذكية المؤمنة”، حيث لا يقتصر الرهان على رفع الإنتاج، بل يشمل أيضاً حماية البيانات وتعزيز ثقة الفلاحين والشركاء في المنظومة الرقمية.

وفي ظل التحديات المناخية والاقتصادية التي تواجه القطاع، يبدو أن الرقمنة المقترنة بالحكامة وحماية المعطيات تشكل اليوم أحد المفاتيح الاستراتيجية لضمان استدامة الفلاحة وتعزيز موقع الجهة كقطب فلاحي رائد وطنياً وقارياً.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button