أخبار عامة

الشطط في استعمال السلطة وانتقائية تطبيق القانون يثيران الغضب بالعرائش

بقلم: أنوار العسري

شهد أحد المحلات التجارية صباح يوم الأربعاء، بزنقة أبي علي اليوسي بمدينة العرائش، قرب جنان قريوار، تدخلاً للسلطة المحلية أثار موجة استياء عارمة في صفوف التجار والساكنة، بعد الإقدام على هدم رصيف تابع لمحل تجاري دون سابق إنذار، وبدون موجب حق واضح، في خطوة وُصفت بكونها شططًا في استعمال السلطة وانتقائية صارخة في تطبيق القانون.وحسب المعطيات المتوفرة، فإن المحل المعني لا يختلف عن باقي المحلات المجاورة التي تتوفر على أرصفة مماثلة، غير أنه تم استثناؤه دون غيره، ما خلّف أضرارًا مادية جسيمة، تمثلت في تخريب باب المحل، وانتشار الغبار والفوضى داخله، وهو ما تسبب في خسائر مباشرة للتاجر، خاصة وأن التدخل جاء في شهر رمضان، الذي يُعد موسمًا حيويًا للتجار الصغار لتعويض جزء من خسائرهم السنوية.ويؤكد متتبعون للشأن المحلي أن الرصيف موضوع الهدم لا يشكل أي خطر على الساكنة، ولا يعرقل حركة السير أو المرور، مما يطرح أكثر من علامة استفهام حول خلفيات هذا التدخل، في ظل حديث متزايد عن شكايات كيدية ومحاولات لشخصنة الموضوع، بدل الاحتكام إلى منطق القانون والإنصاف.واعتبر عدد من الفاعلين أن مثل هذه الممارسات تُسهم في تأجيج الاحتقان الاجتماعي، وتضرب في العمق مبدأ تكافؤ الفرص، وتعرقل المشاريع الصغيرة التي تُعد ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي، مطالبين الجهات المسؤولة بفتح تحقيق جاد، وتحمل مسؤولياتها كاملة، ووضع حد لما وصفوه بـ“العبث الإداري” الذي يسيء لصورة الإدارة ويقوض الثقة بينها وبين المواطن.ويبقى الأمل معقودًا على تدخل عقلاني يعيد الأمور إلى نصابها، ويضمن احترام القانون بروح العدالة لا بمنطق الانتقائية، حفاظًا على السلم الاجتماعي وكرامة المواطنين.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button