تعرض لاعبو الجيش الملكي وعدد من الجماهير المغربية المتواجدة في المدرجات لوابل من الزجاجات البلاستيكية

شهدت المباراة التي جمعت بين الأهلي المصري والجيش الملكي المغربي، مساء اليوم على استاد القاهرة الدولي، ضمن الجولة السادسة والأخيرة من دور المجموعات بدوري أبطال إفريقيا، أحداثًا مثيرة للجدل خارج المستطيل الأخضر، شابت مشهدية اللقاء الرياضي الذي انتهى بالتعادل السلبي.
في لقطة غير رياضية، تعرض لاعبو الجيش الملكي وعدد من الجماهير المغربية المتواجدة في المدرجات لوابل من الزجاجات البلاستيكية التي ألقيت من جانب من جماهير الفريق المضيف، وذلك خلال فترات حاسمة من الشوط الثاني. الحادثة تسببت في إرباك واضح لأجواء المباراة وإصابات طفيفة لبعض اللاعبين المغاربة، الذين تلقوا إسعافات سريعة داخل الملعب، وسط احتجاجات واسعة من الطاقم الفني للفريق العسكري الذي اعتبر ما حدث خطرًا على سلامة اللاعبين.
ورغم أن الأنظمة المعتادة في بعض الملاعب تسمح بدخول القنينات البلاستيكية بهدف ترطيب اللاعبين، إلا أن غياب السيطرة الأمنية الفعالة على استخدامها وتحولها إلى أدوات تراشق، أثار استياءً واسعًا في الأوساط الرياضية المغربية، التي اعتبرت ما حصل تجاوزًا أخلاقيًا وقانونيًا يهدد روح التنافس الشريف.
في المقابل، يبرز المشهد ليذكرنا بالمستوى الراقي والمسؤول الذي لطالما ميز الجمهور المغربي في مثل هذه المحطات القارية الحاسمة. فالجماهير المغربية، المعروفة بحضورها الحضاري وانضباطها، تواصل تقديم نموذج مشرف في التشجيع، قائم على روح الرياضة ونبذ العنف بكل أشكاله، داخل الملاعب وخارجها، مؤكدة أن التنافس يبقى رياضياً بحتاً لا يتعدى حدود الاستاد.
النتيجة النهائية، التي حسمت تأهل الأهلي متصدراً للمجموعة، لم تكن وحدها محور الاهتمام، بل طغت عليها أحداث العنف، مما دفع العديد من النشطاء والمحللين الرياضيين المغاربة إلى المطالبة بتدخل عاجل وحازم من قبل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF). وتتركز المطالب على ضرورة فتح تحقيق دقيق في ملابسات الحادث، وتحديد المسؤوليات، وفرض العقوبات اللازمة بحق النادي المضيف في حال ثبوت أي تقصير أمني، وذلك لضمان سلامة جميع الفرق المشاركة وحماية مستقبل المنافسات القارية من أي شوائب تهدد مسارها.



