جهات المملكة تستعد بمخزون استراتيجي لتعزيز الصمود أمام الأزمات

في إطار رؤية ملكية شاملة تهدف إلى بناء منظومة وطنية قوية للتخزين الاستراتيجي، أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس انطلاقة إحداث منصات جهوية للمخزون والاحتياطات الأولية عبر ربوع المملكة. تهدف هذه المنصات إلى تعزيز صمود المغرب في مواجهة الكوارث الطبيعية والأزمات، وضمان سرعة وكفاءة عمليات الإغاثة والإمداد.
وانطلقت الأشغال بتنفيذ النموذج الأول لهذه المنصات الاستباقية في جهة الرباط-سلا-القنيطرة، بميزانية تبلغ 277.5 مليون درهم. وسُيقام المشروع على مساحة 20 هكتاراً بجماعة عامر (إقليم سلا)، على أن تُنجز أشغاله خلال 12 شهراً.
وتتمثل الرؤية الاستراتيجية للمشروع في:
- تعزيز القدرة على المواجهة: رفع جاهزية المملكة للتعامل مع مجموعة متنوعة من الطوارئ مثل الفيضانات والزلازل والمخاطر الكيماوية أو البيولوجية.
- تأمين السلع الأساسية: إحداث مخزون استراتيجي مؤمن من المواد الغذائية والصحية (الأدوية) والطاقية، يحفظ وفق أعلى المعايير من قبل فرق متخصصة.
- ضمان الاستجابة السريعة: تمكين السلطات من التدخل الفوري والفعال لتلبية احتياجات السكان المتضررين في وقت قياسي.
مواصفات المنصة النموذجية بجهة الرباط-سلا-القنيطرة:
· تتكون من 4 مستودعات مجهزة وحضيرتين للمعدات الثقيلة واللوجيستية.
· تحتوي على مهبط للمروحيات لتسهيل العمليات اللوجيستية السريعة والنقل الطارئ.
· ستوفر قدرة استيعابية استراتيجية هائلة، حيث صُممت لتلبية احتياجات تفوق ثلاثة أضعاف حجم الاستجابة التي تم تنفيذها خلال زلزال الحوز.
تمثل هذه المبادرة الوطنية تجسيداً عملياً للنموذج المغربي في الحكامة الاستباقية وإدارة الطوارئ، الذي دعا إليه جلالة الملك. وهي تهدف إلى ضمان الأمن الإستراتيجي للمواد الأساسية على مستوى كل جهات المملكة، مما يعزز مناعة الوطن وسرعة استجابته أمام أي طارئ.



