ضربة دبلوماسية-عسكرية قوية: بريظ يرحب بالمستشارة العسكرية للأمم المتحدة… المغرب يعزز موقعه في حفظ السلام العالمي

في خطوة تعكس الحضور المتنامي للمملكة المغربية داخل منظومة الأمن والسلم الدوليين، استقبل الفريق أول محمد بريظ، قائد المنطقة الجنوبية، المستشارة العسكرية للأمم المتحدة، الفريق أول شيريل بيرس، وذلك في إطار زيارة رسمية للمملكة تهدف إلى تعزيز التعاون العسكري متعدد الأطراف تحت مظلة الأمم المتحدة.
وشكل هذا اللقاء رفيع المستوى مناسبة لبحث سبل تعميق الشراكة بين القوات المسلحة الملكية وإدارة عمليات السلام التابعة للأمم المتحدة، خاصة في ما يتعلق بتوسيع مشاركة المغرب في بعثات حفظ السلام الدولية، وتبادل الخبرات في مجالات التخطيط العملياتي، التكوين، والدعم اللوجستي.
وأكد الجانبان، خلال المباحثات، على الدور المحوري الذي يضطلع به المغرب كفاعل موثوق في عمليات حفظ السلام، بالنظر إلى التجربة الواسعة التي راكمها عبر مشاركته المتواصلة في عدد من البعثات الأممية بإفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط، وما تتميز به وحداته من احترافية عالية وانضباط صارم واحترام للقانون الدولي الإنساني.
وتأتي هذه الزيارة في سياق دولي دقيق، تشهد فيه بعثات الأمم المتحدة تحديات أمنية متزايدة، ما يجعل من الدول ذات المصداقية والخبرة الميدانية، مثل المغرب، شريكًا أساسيًا في إنجاح مهام حفظ الاستقرار وحماية المدنيين.
ويرى متابعون أن هذا اللقاء يشكل رسالة دبلوماسية-عسكرية واضحة تؤكد الثقة الأممية في المؤسسة العسكرية المغربية، كما يعزز تموقع المملكة كقوة إقليمية مسؤولة تساهم بفعالية في ترسيخ السلم والأمن الدوليين، انسجامًا مع التوجيهات الملكية الداعية إلى تعزيز التعاون جنوب-جنوب والانخراط الإيجابي في القضايا الدولية الكبرى.
ويواصل المغرب، من خلال هذا الزخم الدبلوماسي والعسكري، تثبيت حضوره داخل دوائر القرار الأممي، ليس فقط كمساهم ميداني، بل كشريك استراتيجي في صياغة مقاربات جديدة لحفظ السلام في عالم يشهد تحولات متسارعة.



