حادثة مأساوية تفتح النقاش حول إدمان الألعاب الإلكترونية والمسؤولية الأسرية

أثارت واقعة مأساوية شهدتها مدينة غازي آباد الهندية موجة واسعة من الجدل حول إدمان الألعاب الإلكترونية وتأثيراته النفسية والسلوكية على فئة المراهقين، خصوصاً في ظل الانتشار الواسع للألعاب الرقمية وثقافات المعجبين العابرة للحدود.
وبحسب ما تداولته وسائل إعلام محلية، فإن الحادثة تتعلق بثلاث شقيقات قاصرات كنّ يعانين من هوس مفرط بإحدى الألعاب الإلكترونية، ما انعكس سلباً على مسارهن الدراسي وحياتهن الاجتماعية خلال السنوات الأخيرة. وتشير المعطيات إلى أن الأسرة حاولت التدخل للحد من هذا السلوك، في إطار مساعٍ لإعادة التوازن إلى حياتهن اليومية.
الحادثة، التي وُصفت بالمؤلمة، أعادت إلى الواجهة مسؤولية الأسر والمؤسسات التربوية في مواكبة استعمال الأطفال والمراهقين للتكنولوجيا، والتنبه المبكر لعلامات الانعزال، الانقطاع الدراسي، التوتر، واضطرابات النوم، التي قد ترافق الإدمان الرقمي.
ويرى مختصون أن المنع المفاجئ أو غير المصحوب بحوار ودعم نفسي قد يزيد من حدة التوتر لدى المراهقين، مؤكدين على أهمية التدرج، التواصل، ووضع بدائل واقعية تشمل أنشطة رياضية وثقافية، إلى جانب الاستعانة بالمتخصصين عند الحاجة.
وتسلط هذه الواقعة الضوء على ضرورة تعزيز الثقافة الرقمية داخل الأسر، ووضع ضوابط زمنية ومحتوائية لاستخدام الأجهزة الذكية، مع بناء جسور الثقة والحوار، حتى لا تتحول التكنولوجيا من وسيلة ترفيه وتعلم إلى عامل خطر يهدد التوازن النفسي والاجتماعي للأبناء.



