أخبار عامة

“سكيف” الأوكراني ينضم للترسانة المغربية.. صاروخ مضاد للدروع يعيد توازن الردع

في إطار التحديث الشامل الذي تعرفه القوات المسلحة الملكية المغربية، وتنويع مصادر التسلح، كشفت معطيات جديدة عن اقتناء المغرب لمنظومة صاروخية متطورة من أوكرانيا، تحمل اسم “Skif” (سكيف)، لتعزز بها قدراتها في مواجهة المدرعات الثقيلة على مختلف الجبهات.

صفقة نوعية بأرقام قياسية

وفقاً لسجل الأمم المتحدة للأسلحة التقليدية (UNROCA)، استلم المغرب خلال سنة 2021 ما مجموعه 1000 قاذف وصاروخ مضاد للدروع من الطراز الأوكراني “سكيف” . هذا الرقم الضخم يشمل منصات إطلاق وصواريخ من مختلف الأنواع، مما يمنح القوات المسلحة قدرة هائلة على نزع شراسة أي تقدم مدرع معادٍ.

مواصفات تجعله “كابوساً” للدبابات

صُمم صاروخ “سكيف” من قبل مكتب “لوتش” الحكومي الأوكراني في منتصف العقد الأول من الألفية، ودخل الخدمة الفعلية عام 2011. إليك أبرز ما يجعله سلاحاً فتاكاً:

· 🔹 مدى بعيد ودقة قاتلة: يصل مداه إلى 5.5 كلم نهاراً و 3 كلم ليلاً، ويمكن تمديده إلى 5.5 كلم ليلاً باستخدام تلسكوب حراري متطور من تصنيع شركة أسيلسان التركية . الصاروخ يصيب هدفه في غضون 10 ثوانٍ فقط .
· 🔹 رأس حربي ترادفي خارق: مزود برأس حربي ترادفي من نوع (HEAT) قادر على اختراق الدروع التفاعلية (ERA) حتى عمق 800 ملم خلف الدرع للنسخة 130 ملم، و 1100 ملم للنسخة 152 ملم . هذا يعني قدرته على تدمير أحدث دبابات القتال الرئيسية في العالم.
· 🔹 توجيه بالليزر وكاميرا حرارية: يعمل بنظام التوجيه بشعاع الليزر مع إمكانية تتبع الهدف أوتوماتيكياً عبر الكاميرات التلفزيونية والحرارية، مما يسمح بالعمل ليلاً ونهاراً وفي مختلف الظروف الجوية .
· 🔹 إطلاق عن بُعد: من أبرز مميزات النظام إمكانية تشغيله عن بُعد من مخابئ محصنة، مما يحمي الرامي من نيران العدو المضادة ويوفر مرونة تكتيكية عالية .

تكامل تركي-أوكراني في الخدمة المغربية

ما يزيد من فعالية هذا السلاح أن المغرب قام بدمج صواريخ “سكيف” الأوكرانية مع أنظمة إطلاق تركية متطورة. فقد ظهرت هذه المنظومة لأول مرة خلال احتفالات القوات المسلحة الملكية، وهي مثبتة على نظام “SERDAR” التركي من صناعة “أسيلسان”، وهو برج أسلحة يُتحكم فيه عن بُعد ويمكن تركيبه على مختلف المدرعات الخفيفة والمتوسطة .

استراتيجية التنويع تعطي ثمارها

اقتناء المغرب لصواريخ “سكيف” الأوكرانية، إلى جانب صواريخ أخرى مثل “كورنيت” الروسية و”تو” الأمريكية و”HJ-9A” الصينية (المعروف بـ”السهم الأحمر”) ، يؤكد نجاح الاستراتيجية المغربية القائمة على:

· تنويع الموردين: عدم الارتهان لمصدر تسليح واحد.
· اختيار التكنولوجيا الأنسب: انتقاء أسلحة ذات كفاءة عالية تتناسب مع طبيعة التضاريس والتهديدات المحتملة.
· التكامل التكتيكي: توحيد هذه المنظومات في بيئة قتالية واحدة يعطي قدرات هائلة على مواجهة أي تحدٍ.

خلاصة: صاروخ واحد يكفي لتعطيل دبابة حديثة

في ساحات القتال الحديثة، لم تعد الدبابة هي “ملكة المعركة” بلا منازع. فصواريخ مثل “سكيف” أثبتت قدرتها على قلب الموازين، حيث يكفي صاروخ موجه واحد لتعطيل دبابة بملايين الدولارات. امتلاك المغرب لأكثر من 1000 منصة وصاروخ من هذا الطراز يشكل رادعاً قوياً، ويعزز بشكل كبير قدرات القوات المسلحة الملكية في الدفاع عن وحدة التراب الوطني.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button