أخبار عامة

المجتمع المدني بأكادير يطالب بشراكة حقيقية ويفضح اختلالات التواصل وتوزيع المنح


أكادير – في سياق النقاش المتزايد حول أدوار الفاعلين المحليين في تحقيق التنمية، احتضنت غرفة التجارة والصناعة والخدمات بمدينة أكادير، مساء الأربعاء 18 مارس 2026، أشغال مائدة مستديرة نظمتها المفتشية الإقليمية لحزب الاستقلال بأكادير إداوتنان، تحت عنوان:
“العلاقة بين الأحزاب السياسية والمجتمع المدني: كيف يمكن للجمعيات أن تكون شريكاً حقيقياً في التنمية؟”

اللقاء عرف حضور الأخت زينب قيوح، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، إلى جانب عدد من الفاعلين السياسيين، والمنتخبين، وفعاليات المجتمع المدني، وأكاديميين مهتمين بالشأن المحلي، في نقاش وصف بالصريح والمسؤول حول واقع الشراكة بين المؤسسات المنتخبة والنسيج الجمعوي.

وخلال هذا اللقاء، برزت مجموعة من الإشكالات التي تعيق تطوير علاقة متوازنة ومنتجة بين الطرفين، حيث تم التأكيد على أن المجتمع المدني لا يزال في كثير من الأحيان يُختزل في أدوار ثانوية، رغم كونه شريكاً أساسياً في تنزيل السياسات العمومية وتحقيق التنمية الترابية.

وفي مداخلة لافتة، تم طرح قضية ضعف التواصل بين المجلس الجماعي لأكادير وبعض الإطارات الجمعوية، وهو ما اعتُبر مؤشراً على غياب مقاربة تشاركية فعلية، تُكرّس إشراك الفاعلين المدنيين في اتخاذ القرار المحلي.

كما أُثيرت مسألة تدبير المنح الموجهة للجمعيات من طرف مركز سوس للثقافة، حيث عبّر عدد من المتدخلين عن تخوفهم من غياب الشفافية ووضوح المعايير المعتمدة في توزيع الدعم، في ظل ما تم وصفه بوجود مظاهر محسوبية، الأمر الذي يطرح أكثر من علامة استفهام حول تكافؤ الفرص بين الجمعيات.

النقاش لم يخلُ من دعوات صريحة إلى إعادة بناء الثقة بين الأحزاب السياسية والمجتمع المدني، من خلال إرساء آليات مؤسساتية للحوار والتشاور المنتظم، واعتماد معايير واضحة وعادلة في دعم المشاريع الجمعوية، بما يضمن النجاعة والإنصاف.

وأكد المشاركون أن تحقيق تنمية محلية حقيقية بمدينة أكادير يمر حتماً عبر تمكين المجتمع المدني من أدوار فعلية، تتجاوز الطابع الشكلي، نحو شراكة قائمة على المسؤولية المشتركة والشفافية والمحاسبة.

ويُرتقب أن تساهم مثل هذه اللقاءات في فتح نقاش عمومي جاد حول سبل تجاوز الاختلالات القائمة، وبناء نموذج محلي ناجح للتعاون بين الفاعل السياسي والجمعوي، بما يخدم مصالح الساكنة ويعزز مسار التنمية المستدامة.


Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button