بين إمارة المؤمنين وولاية الفقيه… معركة شرعية قبل أن تكون سياسية

منذ سنة 1979، تاريخ ما سُمّي بـ”الثورة الإيرانية” بقيادة روح الله الخميني، والمنطقة تعيش على وقع مشروع اسمه “تصدير الثورة”. مشروع لم يكن دينياً خالصاً، بل كان سياسياً بغطاء عقدي.
في تلك اللحظة التاريخية، وقف الحسن الثاني موقفاً واضحاً لا لبس فيه، واعتبر أن ما يجري هو محاولة لـ”إمبريالية دينية” جديدة، تسعى لبسط النفوذ عبر العقيدة قبل السلاح.
المغرب لم يكن يوماً ساحة فراغ.
المغرب له مرجعيته الثابتة:
🟢 إمارة المؤمنين
🟢 المذهب المالكي
🟢 العقيدة الأشعرية
🟢 التصوف السني
وهذا النموذج الروحي والسياسي يختلف جذرياً عن نموذج “ولاية الفقيه” الذي يجعل السلطة الدينية فوق الدولة، ويمنح شرعية الحكم لمن يزعم تمثيل الإمام الغائب.
الصراع إذن ليس صراع شعارات…
بل صراع مرجعيات.
إيران حاولت عبر السنوات اختراق المجال الروحي في إفريقيا وأوروبا، ودعمت أطرافاً معادية للوحدة الترابية للمغرب، وتحالفت مع أنظمة ترى في استقرار المغرب خطراً على مشاريعها الإقليمية.
لكن المغرب ظل ثابتاً، لأنه دولة مؤسسات، ومرجعية شرعية ضاربة في التاريخ منذ 12 قرناً.
لا يستورد دينه، ولا يصدّر وصايته.
السؤال اليوم ليس عن السياسة فقط…
بل عن الوعي.
هل يمكن لأي مغربي أن يغفل أن ولاءه الروحي والسيادي مرتبط بإمارة المؤمنين؟
وهل يمكن الفصل بين التعاطف السياسي والانتماء العقدي؟
المغرب ليس طرفاً في صراع مذهبي…
لكنه أيضاً ليس ساحة مفتوحة لمشاريع عابرة للحدود.
🇲🇦 الثوابت ليست وجهة نظر.
🇲🇦 السيادة ليست قابلة للتفاوض.
🇲🇦 وإمارة المؤمنين ليست مجرد شعار… بل صمام أمان



