حي إحشاش بأكادير: تحذيرات من استغلال أشغال التبليط لتحويل الأزقة إلى مكبات عشوائية للأتربة

أكادير – على هامش أشغال التهيئة الحضرية التي يشهدها حي إحشاش، وجهت رابطة فعاليات وجمعيات المجتمع المدني بالحي تحذيراً رسمياً إلى الساكنة، بعد رصد ممارسات “غير مسؤولة” لرمي مخلفات البناء والأتربة بالأماكن العمومية، مستغلة بذلك الأشغال الجارية.
وحسب بلاغ توصلت الجريدة بنسخة منه، فقد أكدت الرابطة أنها توصلت بإفادة من المسؤول عن الشركة المكلفة بمشروع التبليط بكل من بلوك 5 وبلوك 7، تشير إلى قيام بعض الأشخاص برمي الأتربة ومخلفات البناء بين الأزقة وبالشارع العام، معتقدين خطأ أن الشركة ستتكفل بحملها وإزالتها ضمن أشغالها.
وأوضحت الرابطة أن هذه الممارسات “خارج عن نطاق المهام الموكولة للشركة”، وتؤثر سلباً على سير الأشغال وجودتها، مما دفعها إلى إخبار السلطات المحلية والجهات المعنية بهذا الموضوع، وذلك قصد اتخاذ المتعين في حق كل من ثبت تورطه في هذه الممارسات التي تسيء للحي وتعطل ورش التهيئة.
تحذير من المسؤولية القانونية
وفي بلاغ ذي لهجة تحذيرية، دعت الرابطة كافة الساكنة إلى التحلي بروح المسؤولية واحترام الفضاء العام، مهيبة بالجميع عدم رمي مخلفات البناء أو الأتربة بالأزقة والطرق، والعمل على التخلص منها بالطرق القانونية المعتمدة، حفاظاً على نظافة الحي وضماناً لحسن سير الأشغال الجارية.
وأكدت الرابطة أنها ستواصل تتبع مختلف مراحل أشغال التهيئة والتنسيق مع السلطات المختصة، بما يخدم المصلحة العامة لساكنة حي إحشاش ويضمن إنجاز المشروع في أفضل الظروف.
سياق أشغال التهيئة بالحي
يأتي هذا التحذير في وقت يشهد فيه حي إحشاش بأكادير حركية عمرانية هامة، حيث سبق للسيد عزيز أخنوش، رئيس المجلس الجماعي لأكادير، أن قام بزيارة تفقدية للحي للوقوف على سير أشغال التهيئة والتأهيل، والتي شملت أعمال التبليط، وتحديث شبكات التطهير السائل، وتقوية الإنارة العمومية .
وكانت أشغال التهيئة قد شهدت في وقت سابق تفاعلاً إيجابياً من قبل فعاليات المجتمع المدني، التي نجحت بفضل “اليقظة الجماعية” في تصحيح مسار بعض الأشغال وضمان الجودة، بعد تسجيل اختلالات تقنية استدعت وقفاً مؤقتاً للأوراش لعدم استيفائها الشروط والمعايير .
تفاعل مع سير الأشغال
وقد أثارت أشغال التهيئة بحي إحشاش تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبر العديد من المواطنين عن متابعتهم لسير الأشغال، معبرين عن أملهم في أن تساهم هذه المشاريع في تحسين البنية التحتية للحي العريق .
وتؤكد رابطة المجتمع المدني أن لغة الحوار والتعاون مع السلطات والشركة المكلفة تبقى هي السبيل لضمان جودة الأشغال والحفاظ على المظهر العام للحي، محذرة في الوقت نفسه من أي ممارسات من شأنها عرقلة هذا الورش التنموي الهام.






