شتوكة آيت باها – في ظل التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها المنطقة مؤخراً، تحولت فرحة التلاميذ بالمطر إلى قلق وخوف داخل وحدة أيت بيدان التابعة لمجموعة مدارس مكتار بجماعة سيدي عبد الله البوشواري، حيث بات تسرب المياه إلى القاعات الدراسية يشكل خطراً داهماً على سلامة التلاميذ والأطر التربوية، دون أي تدخل لإنقاذ الوضع.
“الماء يتسرب من الجدران والسقف، والأرضية أصبحت زلقة وخطيرة”، بهذه الكلمات يصف أحد آباء التلاميذ الوضع الكارثي الذي تعيشه المؤسسة التعليمية، محذراً من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى عواقب وخيمة، خاصة مع استمرار التقلبات الجوية.
واقع مأساوي يهدد العملية التعليمية
تعاني وحدة أيت بيدان، وفق شهادات أولياء الأمور، من تسربات مائية خطيرة في إحدى القاعات الدراسية، حيث تحولت جدران القاعة إلى مرتع للرطوبة والعفن، في مشهد لا يليق بمؤسسة تعليمية يفترض أن تكون بيئة آمنة للأطفال . وأكدت المصادر ذاتها أن التساقطات المطرية الأخيرة فاقمت المشكلة، وكشفت هشاشة البنية التحتية للمؤسسة التي تفتقر لأدنى معايير السلامة.
هذا الوضع المتردي، يضيف أولياء الأمور، يسبب تشتت انتباه التلاميذ وعدم قدرتهم على التركيز خلال الحصص الدراسية، كما يزيد من نسبة الغياب نتيجة الظروف غير الصحية، مما يعيق تحقيق الأهداف التعليمية المنشودة .
استغاثة في ظل صمت المسؤولين
ورغم خطورة الوضع، أكدت المصادر ذاتها أنه لم يتم اتخاذ أي إجراءات ملموسة لمعالجة هذه المشكلة، مما دفع فعاليات محلية وأولياء أمور التلاميذ إلى إطلاق نداء استغاثة إلى جميع المسؤولين عن قطاع التعليم بالإقليم، مطالبين بتدخل عاجل لإنقاذ الموسم الدراسي وحماية التلاميذ من مخاطر قد لا تحمد عقباها.
“نطالب المسؤولين بالتحرك الفوري قبل فوات الأوان”، يصرح أحد الآباء، مضيفاً: “أبناؤنا يدرسون في ظروف لا إنسانية، والخطر يهددهم يومياً. استمرار هذا الوضع يعني أننا نلعب بصحة وسلامة هؤلاء الأطفال”.
دعوات لإصلاح عاجل وشامل
وفي ظل هذا الوضع المأساوي، يطالب آباء وأولياء التلاميذ بإصلاحات عاجلة وشاملة تشمل ترميم الأسقف والجدران المتضررة، ومعالجة مشكلة تسرب المياه بشكل جذري، وتوفير بيئة تعليمية صحية وآمنة للتلاميذ والأساتذة على حد سواء.
كما يدعو الفاعلون المحليون السلطات الإقليمية والمحلية والجماعة الترابية والمديرية الإقليمية للتعليم إلى زيارة المؤسسة وتفقد الأوضاع بشكل مباشر، وتخصيص ميزانية عاجلة لتحسين البنية التحتية وضمان استدامتها .
تكرار مشكل البنية التحتية بالمنطقة
يأتي هذا الوضع ليعكس مرة أخرى معاناة العديد من المؤسسات التعليمية بالمنطقة، حيث سبق لمجموعة مدارس اليرموك بخميس أيت موسى بنفس الجماعة أن وثقت تقارير سابقة معاناتها من تدهور حاد في البنية التحتية، وتسرب مياه الأمطار عبر الأسقف والنوافذ المتهالكة، مما أتلف الأثاث المدرسي وجعل الجدران تتشقق وتظهر عليها آثار العفن والرطوبة .
ويبقى الأمل معقوداً على تحرك المسؤولين لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وضمان حق التلاميذ في التعليم داخل فضاء آمن وصحي، خاصة في المناطق القروية التي تعاني أصلاً من هشاشة البنية التحتية.